تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٧ - وضع وضع
و قالَ الفَرّاءُ: المَوْضُوعَةُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تَرَكَهَا رِعَاؤُهَا و انْقَلَبُوا باللَّيْلِ، ثُمَّ أَنْفَشُوها ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و مَوْضُوعٌ : في قَوْلِ حَسّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه:
لَقَدْ أَتَى عَنْ بَنِي الجَرْبَاءِ قَوْلُهُمُ # و دُونَهُمْ قُفُّ جُمْدانٍ فمَوْضُوعُ
و دَارَةُ مَوْضُوعٍ : مِن داراتِ العَرَبِ، قالَ الحُصَيْنُ بنُ حُمامٍ المُرِّيُّ:
جَزَى اللَّهُ أَفْنَاءَ العَشِيرَةِ كُلَّهَا # بِدَارَةِ مَوْضُوعٍ عُقُوقاً و مَأْثَمَا
و دارَةُ المَواضِيعِ ، بِالمَضْجَعِ، لعَبْدِ اللَّهِ بنِ كِلابٍ.
و لِوَى الوَضِيعَةِ : رَمْلَةٌ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللَّهُ عنه:
وَلَدَتْ بَنُو حُرْثَانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ # بِلِوَى الوَضِيعَةِ مُرْخِيَ [١] الأَطْنَابِ
كُلُّ ذََلِكَ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ في بِلادِ العَرَبِ.
و قالَ الفَرَّاءُ: يُقَالُ: لَهُ فِي قَلْبِي مَوْضِعَةٌ ، و مَوْقِعَةٌ بالكَسْرِ فِيهِمَا، أَيْ: مَحَبَّةٌ. و مِنَ المَجَازِ: الأَحَادِيثُ المَوْضُوعَةُ ، هي: المُخْتَلَقَةُ الَّتِي وُضِعَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم و افْتُرِيَتْ عَلَيْهِ، و قد وَضَعَ الشَّيْءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَهُ.
و مِنَ المَجَازِ: فِي حَسَبِه ضَعَةٌ ، بالفَتْحِ، و يُكْسَرُ ، أَي:
انْحِطَاطٌ و لُؤْمٌ و خِسَّةٌ و دَنَاءَةٌ، و الهاءُ عِوَضٌ من الواوِ.
و حَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَنْ سِيبَوَيْهٍ: و قالُوا: الضِّعَة ، كمَا قالُوا:
الرِّفْعَة، أَي حَمَلُوهُ على نَقِيضِه، فكَسَرُوا أَوَّلَه، و قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضَّعَةُ : الذُّلُّ و الهَوَانُ و الدَّناءَةُ، و فِي اللِّسَانِ: و قَصَرَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ الضِّعَةَ -بالكَسْرِ-عَلَى الحَسَبِ، و بالفَتْحِ عَلَى الشَّجَرِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُه، و قَدْ وَضُعَ ، ككَرُمَ، ضَعَةً ، بالفَتْحِ، و يُكْسَرُ، و وَضاعَةً ، فهُوَ وَضِيعٌ ، و اتَّضَعَ ، كِلاهُمَا: صارَ وَضِيعاً ، أَيْ: دَنِيئاً، و وَضَعَهُ غَيْرُهُ وَضْعاً ، وَ وَضَّعَه تَوضِيعاً . و الضَّعَةُ : شَجَرٌ مِنَ الحَمْضِ، أَو نَبْتٌ كالثُّمامِ ، و قدتَقَدَّمَ تَحْقِيقُ ذََلِكَ قَرِيباً، و ذِكْرُه ثانِياً تَكْرَارٌ.
و الوَضِيعُ : ضِدُّ الشَّرِيفِ، و هُوَ المَحْطُوطُ القَدْرِ الدَّنِيءُ.
و الوَضِيعُ : الوَدِيعَةُ يُقَالُ: وَضَعْتُ عِنْدَ فُلانٍ وَضِيعاً ، أَي: اسْتَوْدَعْتُه وَدِيعَةً.
و الوَضِيعُ : أَنْ يُؤْخَذَ التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يَيْبَسَ، فيُوضَعَ فِي الجِرَارِ ، أَو فِي الجَرِينِ، و يُقَال: هُوَ البُسْرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ كُلَّه، فيُوضَعَ في الجِرَارِ.
و الوَضِيعَةُ : الحَمْضُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: هم أَصْحَابُ وَضِيعَةٍ ، أَي: أَصْحَابُ حُمْضٍ مُقِيمُونَ لا يَخْرُجُونَ مِنْهُ، و نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً.
و قالَ أَبُو سَعِيدٍ: الوَضِيعَةُ : الحَطيطةُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الوَضِيعَةُ : الإِبلُ النّازِعَةُ إِلَى الخُلَّةِ. و قالَ غَيْرُه: الوَضِيعَةُ : ما يَأْخُذُه السُّلْطانُ مِن الخَراجِ و العُشُورِ جَمْعُه الوَضائِعُ .
و قال ابنُ عَبّادٍ: الوَضِيعَةُ : الدَّعِيُّ، و قدْ وَضُعَ ، ككُرمَ وَضَاعَةً .
و الوَضِيعَةُ : كِتَابٌ تُكْتَبُ فِيهِ الحِكْمَةُ، ج: وَضائِعُ و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِنَّه نَبِيٌّ، و إِنَّ اسْمَهُ و صُورَتَه في الوَضائِعَ » . و قالَ الهَرَوِيُّ: و لَمْ أَسْمَعْ لِهََاتَيْنِ-يَعْنِي هََذِه و وَضَائِعَ المِلْكِ الآتِي ذِكْرُها-بواحِدٍ، كذََا فِي الغَرِيبَيْنِ.
و الوَضِيعَةُ : حِنْطَةٌ تُدَقُّ، فيُصَبُّ عَلَيْهَا السَّمْنُ، فتُؤْكَلُ. و في اللِّسَانِ و المُحِيطِ: الوَضِيعَةُ : أَسْمَاءُ قَوْمٍ مِنَ الجُنْدِ تُجْعَلُ أَسْمَاؤهُم فِي كُورَةٍ لا يَغْزُونَ مِنْهَا. و الوَضِيعَةُ أَيْضاً: واحِدَةُ الوَضائِعِ ، لأَثْقَالِ القَوْمِ ، يُقَال: أَيْنَ خَلَّفُوا وَضَائِعَهُم.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَما الوَضَائِعُ الَّذِينَ وَضَعَهُم كِسْرَى، فهُمْ شِبْهُ الرَّهَائِنِ، كانَ يَرْتَهِنُهُمْ، و يُنْزِلُهُم بَعْضَ بِلادِه ، و قالَ غَيْرُه: الوَضِيعَةُ ، و الوَضَائِعُ : قَوْمٌ كانَ كِسْرَى يَنْقُلُهُمْ مِن أَرْضِهِمْ، فيُسْكِنُهُم أَرْضاً أُخْرَى، حَتّى يَصِيرُوا بِها وَضِيعَةً أَبَدًا، و هُمُ الشِّحَنُ و المَسَالِحُ.
و وَضائِعُ المِلْكِ بكسرِ المِيم، جاءَ ذِكْرُه فَيِ الحَدِيثِ
[١] عن معجم البلدان «الوضيعة» و بالأصل «مرختى» و في المعجم: «يأوي الوضيعة» بدل «بلوى الوضيعة» .