تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٩ - فقع فقع
و فَقَعَ لَوْنُه، كَمَنَعَ و نَصَرَ فَقْعاً و فُقُوعاً : اشْتَدَّتْ صُفْرَتُه، أَو خَلَصَتْ و نَصَعَتْ.
و فَقَعَتِ الفَوَاقِعُ -و هِيَ بَوَائقُ الدَّهْرِ- فُلاناً: أَهْلَكَتْهُ ، جَمْع فَاقِعَةٍ .
و فَقَعَ الغُلامُ فهو فَاقِعٌ : تَرَعْرَعَ و تَحَرَّكَ.
و فَقَعَ الرَّجُلُ
____________
٧ *
: ماتَ مِنَ الحَرِّ. و يُقَال: أَصْفَرٌ فَاقِعٌ ، أَو أَحْمَر فاقِعٌ ، و فُقَاعِيٌّ : بالضمّ:
مبالَغَةٌ أَي شَدِيدُهُما. قال اللِّحْيَانِيُّ: أَصْفَرُ فاقِعٌ و فُقَاعِيٌّ :
و قالَ غيْرُه: أَحْمَرُ فاقِعٌ و فُقَاعِيٌّ : يَخْلِطُ حُمْرَتَهُ بَيَاضٌ.
و قِيلَ: هو الخالِصُ الحُمْرَةِ، و فِي التَّنْزِيلِ: بَقَرَةٌ صَفْرََاءُ فََاقِعٌ لَوْنُهََا [١] أَي: شَدِيدُ الصُّفْرَةِ و قد فَقِعَ الرَّجُلُ كفَرِحَ:
احْمَرَّ لَوْنُه.
أَو كُلُّ ناصِعِ اللَّوْنِ: فاقِعٌ من بَيَاضٍ و غَيْرِه. عن اللِّحْيَانِيّ.
و يُقَالُ: أَصْفَرُ فاقِعٌ ، و أَبْيَضُ ناصِعٌ، و أَحْمَرُ ناصِعٌ أَيْضاً، و أَحْمَرُ قانِئٌ، قال لبِيدٌ-في الأَصْفَرِ الفَاقعِ -:
سُدُماً قَدِيماً عَهْدُه بأَنِيسِه # مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ فَاقِعٍ و دِفَانِ [٢]
و قال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطّائِيُّ في الأَحْمَرِ الفاقِعِ :
تَرَاهَا في الإِنَاءِ لها حُمَيَّا # كُمَيْتٌ مِثْل ما فَقَعَ الأَدِيمُ
و أَبْيَضُ فِقِّيعٌ ، كسِكِّيتٍ: شَدِيدُ البَيَاضِ.
و الفِقِّيعُ ، كسِكِّيت أَيْضاً: الأَبْيَضَ من الحَمَامِ كالصِّقْلابِ من النّاسِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن الجاحِظِ و هو غَلَطٌ من الصّاغَانِيِّ في الضَّبْطِ، و الصَّوابُ فيه الفَقِيعُ ، كأَمِيرٍ، واحِدَتُه فَقِيعَةٌ ، قالَ. و هو جِنْسٌ من الحَمَامِ أَبْيَضُ، على التَّشْبِيهِ بِضَرْبٍ من الكَمْأَة.
و الفَقِيعُ كأَمِيرٍ: الأَحْمَر : نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن الجاحِظِ، و أَنْشَدَ:
فَقِيعٌ [٣] يكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْنِ # يُبَادِرُ مِنْ وَجْهِه الجِلْدَهْ
و هُوَ فِي نَوَادِر أَبِي زيْدٍ « فَقَاع » كسَحَابٍ.
و الفَاقِعَةُ : الدّاهِيَةُ ، و الجَمْعُ: الفَوَاقِعُ ، و تَقُولُ: كُلُّ باقِعَةٍ [مَمْنُوُّ] [٤] بفاقِعَة .
و الفُقّاعُ ، كرُمّانٍ: هََذا الّذِي يُشْرَبُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في اللِّسَان: شَرَابٌ يُتَّخَذُ منَ الشَّعِير، قال الصّاغَانِيُّ:
سُمِّيَ بهِ لمَا يَرْتَفِعُ في رَأْسِهِ و يَعْلُوهُ من الزَّبَدِ، و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: الفُقّاعُ : نَباتٌ مُتَفَقِّعٌ ، إِذا يَبِسَ صَلُبَ، فصارَ كَأَنَّه قُرُونٌ ، قال: هََكذَا ذَكَرهُ بعضُ الرُّواةِ.
و الفَقَاقِيعُ : نُفّاخَاتُ الماءِ التي تَرْتَفِع كالقَوَارِيرِ مُسْتَدِيرة، و كذََلِكَ تَرْتَفِعُ على الشَّرابِ عِنْدَ المَزْجِ بالماءِ، الواحِدَةُ فُقَّاعَةٌ ، كرُمّانَةٍ [٥] ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيّ يصفُ الخَمْر:
و طَفَتْ [٦] فَوْقَها فَقَاقِيعُ كالْيَا # قُوتِ حُمْرٌ يُثِيرُهَا التَّصْفِيقُ
هََذِه رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيِّ، و يُرْوَى: « فَوَاقِعِ » .
و إِنَّه لفَقّاعٌ ، كشَدَّاد: خَبِيثُ شَدِيدٌ ، نقله اللَّيْثُ.
و يُقَالُ للرَّجُلِ الأَحْمَرِ الشَّدِيدِ الحُمْرَةِ، الَّذِي في حُمْرَتهِ شَرَقٌ من إِغْرَابٍ: فُقَاعٌ ، بالضَّمِّ، كرُبَاع ، و هو قَوْلُ ابنِ بُزُرْجَ، أَو بالفَتْحِ، كثَمَانٍ ، و هو قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ في نَوَادِرِه، أَو كأَمِيرٍ ، و هو قولُ الجاحِظِ، كما نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، بكُلِّ ذََلِكَ رُوِيَ قَوْلُ الشّاعِرِ الذي تَقَدَّم، و لا يَخْفَى أَنَّ قولَه:
«كأَمِيرٍ» تَكْرَار؛ لأَنَّهُ قد سَبَق له ذََلِكَ.
و الإِفْقَاعُ سُوءُ الحالِ ، و أَفْقَع : افْتَقَر، و فَقْرٌ مُفْقِعٌ ، كمُحْسِنٍ: مُدْقِعٌ ، كذا في النُّسَخِ، و صَوابُه-كما في العُبابِ، و اللِّسَان-: فَقِيرٌ مُفْقِعٌ مُدْقِعٌ، أَي مَجْهُودٌ، و هو أَسْوَأُ ما يَكُونُ من الحالِ.
و التَّفْقِيعُ : التَّشَدُّقُ في الكَلامِ ، يُقَال: فَقَّعَ الرَّجُلُ، إِذا تَشَدَّقَ، و جاءَ بكَلامٍ لا مَعْنَى له.
و تَفْقِيعُ الأَصَابعِ: الفَرْقَعَةُ يُقَال: فَقَّعَ أَصابِعَه تَفْقِيعاً ، إِذا غَمَزَ مَفَاصِلَهَا فأَنْقَضَتْ، و قد نُهِيَ عَنْه في الصَّلاةِ.
و التَّفْقِيعُ : أَنْ تَضْرِبَ الوَرْدَةَ ، أَيْ ورَقَةً مِنْهَا، فتُدِيرَهَا
[٧] (*) بالقاموس: «فلانٌ» بدل: «الرَّجُلُ» .
[١] سورة البقرة الآية ٦٩.
[٢] ديوانه ص ٢٠٧ و فيه: «أصفر ناصع» و على هذه الرواية فلا شاهد فيه.
[٣] في اللسان «فُقاعي» و في التكملة: «فُقاعٍ» .
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] عبارة التهذيب: و الفقاقيع واحدتها فقّاعة، و هي الحجا التي تعلو ماء المطر و الشرابَ إذا مزج بالماء كأنها قوارير صغار مستديرة.
[٦] في التهذيب و اللسان و الأساس: و طغا.