تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦١ - قرع قرع
مَبَالَه، فلمّا نَبَّهَتْهُ على الحُكْم، قالَ:
مَسِّى خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحِي
و كانُوا أَقامُوا عِنْدَه أَرْبَعِينَ يَوْماً، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُتَلَمِّسِ:
لذِيِ الحِلْمِ قبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصَا # و ما عُلِّم الإِنْسانُ إِلاَّ لِيَعْلَمَا
و المَقْرُوعُ : المُخْتَارُ للفِحْلَةِ ، سُمِّيَ بهِ لأَنَّهُ قد اقْتُرِعَ للضِّرابِ، أَي اخْتِيرَ، قافَل ابنُ سِيدَه: و لا أَعْرِفُ للمَقْرُوعِ فِعْلاً ثَانِياً بغيْرِ زِيَادَة، أَعْنِي لا أَعْرِفُ قَرَعَهُ ، إِذا اخْتَارَهُ.
قلتُ: و هََذَا الَّذِي أَنْكَرَه ابنُ سِيدَه، فقَدْ ذَكَرَه أَبُو عَمْرٍو في نَوَادِرِه، قالُوا: قَرَعْنَاكَ ، و اقْتَرَعْنَاك ، أَي اخْتَرْنَاكَ، و سَيَأَتِي في آخِرِ المادَّةِ، و أَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
و لَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه # نَدَى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عن العَدْوِ عازِبِ
و المَقْرُوعُ : السيِّدُ ، لكَوْنِه اقْتُرِعَ ، أَي اخْتَيرَ.
و مَقْرُوعٌ : لَقَبُ عَبْدِ شَمْسِ بنِ سَعْد بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، و فيه يَقُولُ مازِنُ بنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو ابنِ تَمِيمٍ، و في الهَيْجُمَانَةِ [١] بنتِ العَنْبَرِ بنِ عَمْرٍو بن تَمِيمٍ:
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ # و أَنَّي لَكِ مَقْرُوعُ [٢]
و بَعِيرٌ مقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَة بالفَتْحِ [٣] اسْم لِسِمَةٍ لهم على أَيْبَسِ السّاقِ و هي رَكْزَةٌ [٤] على طَرَفِ المَنْسِمِ، و ربَّمَا قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْنِ ، قالَه النَّضْرُ و يُقَالُ أَيضاً: بَعِيرٌ مَقْرُوعٌ : إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ ، بالضَّمِ ، اسم لِسِمَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى وَسَطِ أَنْفِه ، و من الأَوَّلِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
كَأَنَّ على كَبِدِي قَرْعَةً # حِذَاراً من البَيْنِ ما تَبْرُدُ
قالَ الجَوْهَرِيُّ: و العَامَّةُ تُرِيدُ بهِ الَّذِي يُؤْكَلُ، و ليسَ كذََلِكَ، أَي: و إِنَّمَا هو بالتَّحْرِيكِ.
١٤- و القَرْعُ : حَمْلُ اليَقْطِينِ، وَاحِدَتُه بهاءٍ ، و كان النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم يُحِبُّهُ. و أَكْثَرُ ما تُسَمِّيه العَرَبُ: الدُّبّاءَ، و قَلَّ مَن يَسْتَعْمِلُ القَرْع ، و قال المَعَرِّيُّ: و القَرْعُ -الَّذِي يُؤْكَلُ-فيه لُغَتَانِ:
الإِسْكَانُ و التَّحْرِيك، و الأَصْلُ التَّحْرِيكُ، و أَنْشَدَ:
بِئْسَ إِدَامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ # ثَرِيدَةٌ بقَرَعٍ و خَلِ
و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ على الإِسْكَانِ، و قلَّدَهُمَا المُصَنِّفُ، كما اقْتَصَرَ أَبو حَنِيفَةَ على التَّحْرِيكِ، و لم يَذْكُرِ الإِسْكانَ على ما نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرَّأْسِ الأَقْرَع .
و أَبو بَكْرٍ الشاهُ [٥] بنُ قَرْعٍ ، رَوَى عن الفُضَيْلِ بنِ عَياضٍ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ و الحافِظ.
و القُرْعُ ، بالضّمِّ: أَوْدِيَةٌ بالشّامِ لا نباتَ بِهَا.
و قُرَعُ ، كزُفَرَ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القَرَعُ ، بالتَّحْرِيكِ: السَّبَقُ و النَّدَبُ، أَي الخَطَرُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عليه. و في الصّحاحِ: القُرْعَةُ ، بالضَّمِّ: م ، أَي مَعْرُوفَةٌ، و في اللِّسَانِ: و هي السُّهْمَةُ، يُقَالُ: كانَتْ له القُرْعَةُ ، إِذا قَرَعَهم ، أَي غَلبَهُم بِها.
و القُرْعَةُ أَيْضاً: خِيَارُ المالِ ، يُقَال: أَقْرَعُوه ، إِذا أَعْطَوْه خَيْرَ النَّهْبِ، كما في الصّحاحِ، و هو مَجَازٌ.
و القُرْعَةُ : الجِرَابُ، أَو الوَاسِعُ يُلْقَي فيه الطَّعَامُ، و قالَ أَبو عَمْرٍو: هي الجِرَابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ ، بضَمٍّ فَفَتْحٍ.
و القَرَعَةُ ، بالتَّحْرِيكِ: الحَجَفَةُ وَزْناً و مَعْنًى، و هي التُّرْسُ، سُمِّيَتْ لصَبْرِهَا على القَرْعِ .
و القَرَعَة : الجِرَاب الوَاسِعُ الأَسْفَلِ الضَّيِّقُ الفَمِ، و تَحْرِيكُه أَفْصَحُ من التَّسْكِينِ في مَعْنَى الجِرَابِ.
و القَرَعَةُ ، بالتَّحْرِيكِ، كذا سِياقُه، و صَوَابه القَرَعُ ، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ بالفِصَالِ و حَشْوِ الإِبلِ يُسْقِطُ وَبَرَهَا،
[١] كذا بالأصل و الصحاح و في اللسان: «هيجمانة» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حنت الخ كذا بالأصل، و الشطر الأول مكسور ا هـ» و قد ورد الشطران في الصحاح نثراً بتنوين «مقروعٌ» و مثله في اللسان.
[٣] عن القاموس، و بالأصل «و بالفتح» و قد حذفنا الواو كما يقتضيه سياق اللسان و التكملة و التهذيب.
[٤] الأصل و التهذيب و في اللسان «وكزة» .
[٥] في التبصير ص ١٠٧٨ «شاه» .