تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - رفع رفع
و رافِعُ بن النُّعْمَان، و رَافِعُ بنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ، و رَافعُ بنُ يَزِيدَ [١]
الأَوْسِيُّ، و رَافعُ بنُ رِفاعَةَ .
و رِفَاعَةُ ، بالكَسْرِ، ثَلاثَةٌ و عِشْرُونَ صَحابِيًّا، رَضِيَ اللََّه عَنْهُم، مِنْهُم: رِفَاعَةُ بنُ وَقْشٍ، و رِفَاعَةُ بنُ وَهْبٍ، و رِفَاعَةُ بنُ يَثْرِبِيٍّ، و غيرُهم على ما هُوَ مَذْكُورٌ في المَعَاجِمِ.
و رُوَيْفِعٌ : مَوْلَى رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم ، قال أَبُو عُمَرَ: لا اعْلَمُ له رِوَايَةً. وَ رُوَيْفِعُ بنُ ثابِت بنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ في المِصْرِيِّين، له رِوَايَةٌ، حَدَّثَ عنه جَمَاعَةٌ، و وَلِيَ لمُعَاوِيَة غَزْوَ إِفْرِيقِيَّةَ. قلتُ: و هو المَدْفُونُ بَجَرْبَةَ من أَرْضِ المَغْرِبِ، و إِليه يَنْتَسِبُ صاحِبُ لِسَانِ العَرَبِ، و لِذََا يَكْتُبُ في نَسَبِهِ تارةً الرُّوَيْفِعِيُّ ، و قد ساقَ نَسَبَه في كِتَابِه المَذْكُورِ في تركيب «ج ر ب» : صَحابِيّانِ رضِيَ اللََّه عنهم.
و الرِّفاعَةُ ، ككِتَابَةٍ، و يُضَمُ ، الكَسْرُ نقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و الضَّمُّ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ: العُظّامَةُ ، و هي ما تَتَعَظَّمُ به المَرْأَةُ الرَّسْحاءُ، و الجَمْع: الرَّفَائِعُ ، قالَ الرّاعِي:
خِدَالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى # عِرَاضَ القَطَا لا يَتَّخِذْنَ الرَّفَائِعَا [٢]
و الرُّفَاعَةُ ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ في القَيْدِ يَرْفَعُ به المُقَيَّدُ قَيْدَهُ إِلَيْهِ بِيَدِه نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و حكاهُ يُونُسُ النَّحْوِيُّ.
و من المَجَاز: الرّفاعَةُ : شِدَّةُ الصَّوْتِ، و يُثَلَّث ، الضَّمُّ و الفَتْحُ نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ، يقالُ: في صَوْتِه رِفَاعة ، و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو كالطَّلاوَةِ و الطُّلاوَة، و الكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفَاعَةَ : صار رَفِيعَ الصَّوْتِ. و رَجُلٌ رَفِيعٌ : شَرِيفٌ، و في الصِّحاحِ: قالَ أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ السَّرَّاجِ-و في العُبابِ: مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيّ-: و لم يَقُولُوا منه: رَفُعَ . قلتُ: و هو قولُ سِيبَوَيْهِ، و قال: لا يُقَال رَفُعَ و لََكِن ارْتَفَع ، و قال غيرُه: رَفُعَ رِفْعَةً ، بالكَسْرِ ، أَي شَرُفَ و عَلاَ و ارْتَفَعَ قَدْرُه، فهو رَفِيعٌ ، و الأُنثى رَفِيعَةٌ ، و هو مَجَازٌ، و يُقَالُ: هو رَفِيعُ الحَسَبِ و القَدْرِ، و منه قولُ الكُتَّابِ: الجَنَابُ الرَّفِيعُ . و رُفَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ: أَبُو العَالِيَةِ الرِّياحِيُ ، نُسِبَ إِلى رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ: بَطْن من تَمِيم، التّابِعِيُ البَصْرِيُّ، قيل:
هو مَوْلَى امْرَأَةٍ من بَنِي يَرْبُوعٍ. أَسْلَم بعدَ وَفاةِ النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم بسَنَتَيْنِ، رَوَى عن ابنِ عَبّاسٍ، و عنه قَتَادَةُ.
وَ رَبِيعَةُ بنُ رُفَيْعٍ ، في القافِ. و رُفَيْعَةُ ، بهَاءٍ، بِنْتُ وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ ، تَرْوِي عن ابْنِ شِهَابٍ، و أُمِّ الأَزْعَرِ، و عنها كَرِيمَةُ بنتُ حاطِبٍ.
و رَفَّعَهم ترْفِيعاً : بَاعَدَهُم في الحَرْب ، عن ابْنِ عَبّادٍ، و قالَ غيرُه. قدَّمَهم لِلْحَرْبِ. وَ به فَسَّرَ قوْلَ الشّاعِرِ:
و هم رَفَّعُوا للطَّعْنِ أَبْنَاءَ مَذْحِجٍ
و قال اللَّيْثُ: رَفَّعَ الحِمَارُ تَرْفِيعاً في عَدْوِه: عَدَا عَدْواً بَعْضُه أَرْفَعُ من بَعْضٍ ، قالَ: و كذََلِكَ لو أَخَذَْتَ شَيْئاً فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَوَّلَ قُلْتَ: رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً . قالَ النّابِغَة الذُّبْيانِيّ:
خَلَّتْ سَبِيْلَ أَتِيٌّ كانَ يَحْبِسُه # و رَفَّعَتْهُ إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ [٣]
و من المَجَازِ: رَافَعَهُ إِلى الحاكِمِ مُرَافَعَةً : قَدَّمَه إِليه ليُحَاكِمَه؛ و شَكَاهُ. و رَافَعَ بِهِم: أَبْقَى عَلَيْهِم. و من المَجَازِ: رَافَعَنِي فُلانٌ و خَافَضَنِي فلم أَفْعَل. أَي داوَرَنِي كُلَّ مُدَاوَرَةٍ. و اسْتَرْفَعَهُ: طَلَبَ رَفْعَهُ ، يُقَال: اسْتَرْفَعَ الوَاعِظُ الأَيْدِي للدُّعاءِ، أَي سَأَلَ القَوْمَ أَنْ يَرْفَعُوها .
و اسْتَرْفَع الخِوانُ أَي نَفِدَ ما عَلَيْه و حانَ له أَنْ يُرْفَعَ . *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الرَّفْعُ في الإِعْرَابِ، كالضَّمِّ في البِنَاءِ، و هو من أَوْضَاعِ النَّحْوِيِّينَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصاغانيُّ.
و الرَّفِيعَةُ : القِصَّةُ [٤] يُبَلِّغها الرَّجُلُ، و يَرْفَعُهَا على العَامِلِ. يُقَال: لِي عَلَيْه رَفِيعَةٌ و رَفَائعُ ، و هو مَجازٌ.
و الرّافِعَةُ : الجَمَاعَة تُذِيعُ إِلى النّاسِ ما يُقَالُ. و منه
[١] تقدم في رافع بن زيد.
[٢] ديوانه ص ١٧٥ و انظر تخريجه فيه.
[٣] في اللسان «رفعته» بدون تشديد، قال: و هو من قولك ارتفع الشيء أي تقدّم و ليس هو من الارتفاع الذي هو بمعنى العدو.
[٤] في اللسان: القضية.