تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٩ - لكع لكع
و قِيلَ: هُوَ الأَحْمَقُ قَالَهُ ابن دُرَيْدٍ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: اللُّكَعُ : مَنْ لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ و لا غَيْرِه ، و هُوَ العَيِيُّ.
و قِيلَ: اللُّكَعُ : المُهْرُ. و يُقَالُ للصَّبِيِ الصَّغِير أَيْضاً: لُكَعٌ ، و مِنْهُ ١٤,٢,٣- حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ : «أَ ثَمَّ لُكَعُ » ؟يعني الحَسَنَ أَو الحُسَيْنَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. كَمَا فِي الصِّحاحِ [١] ، و قالَ ابنُ الأَثِيرِ: فإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الكَبِير أُرِيدَ بهِ الصَّغِير في العِلْمِ و العَقْلِ، و مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ الحَسَنِ : «قالَ لرَجُلٍ: يا لُكَعُ » . يريدُ يا صَغِيراً في العِلْمِ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَوْلُ قولُ الأَصْمَعِيِّ، أَلا تَرَى ١٤,١٥,٢- أَنَّ النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلّم دَخَلَ بَيْتَ فاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فقالَ: أَيْنَ لُكَعُ ؟أَرَادَ الحَسَنَ. و هُو الصَّغِير، أَرادَ أَنَّه لِصِغَرِه لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ، و ما يُصْلِحُه، و لَمْ يُرِدْ أَنَّه لَئِيمٌ أَو عَبْدٌ.
و ١٦- في حَدِيثٍ آخرَ : «يَأْتِي زَمانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النّاسِ فيهِ لُكَعُ بنُ لُكَعَ [٢] . قِيلَ: أَرادَ اللَّئِيمَ، و قِيلَ: الوَسِخ ، و سُئلَ عَنْه بِلالُ بنُ جَرِيرٍ فقالَ: هو في لُغَتِنَا الصَّغيرُ، و قالَ اللَّيْثُ: اللُّكَعُ : أَصْلُه وَسِخُ القُلْفَة، ثُمَّ جُعلَ للَّذي لا يُبِينُ الكَلامَ.
و يُقَالُ و في الصِّحاحِ: و تَقُولُ في النِّدَاءِ: يا لُكَعُ ، و للاثْنَيْنَ: يا ذَوَيْ لُكَعَ . و لا يُصْرَفُ لُكَعُ في المَعْرِفَة؛ لأَنَّهُ مَعْدُولٌ من أَلْكَعَ . و قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ للفَرَسِ الذَّكَرِ: لُكَعٌ ، و للأُنْثَى لُكَعَةٌ ، و هََذا يَنْصَرِفُ في المَعْرِفَة؛ لأَنَّه لَيْسَ كذََلكَ ، و في الصِّحاحِ: لَيْسَ ذََلكَ، المَعْدُول الَّذي يُقَالُ للمُؤَنَّثِ منه:
لَكَاعِ ، و إِنّمَا هُوَ كصُرَدٍ و نُغَرٍ، و نَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عن الفرَّاءِ قالَ: قالوا في النِّدَاءِ لِلرَّجُلِ: يا لُكَعُ ، و للْمَرْأَةِ: يا لَكاعِ ، و للاثْنَيْنِ: يا ذَوَيْ لُكَعَ ، و قَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً ، و زَعَمَ سيبَوَيْه أَنَّهُمَا لا يُسْتَعْمَلانِ إِلا في النِّدَاءِ، قال و لا يُصْرَفُ لَكَاعِ في المَعْرِفَةِ؛ لأَنَّه مَعْدُولٌ مِنْ لُكَع [٣] .
و لَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ، كفَرِحَ: لَصِقَ بهِ و لَزِمَه ، نَقَلَهالجَوْهَرِيُّ عنِ الأَصْمَعِيِّ، و كَذََلِكَ: لَكِثَ [٤] و لَكِدَ.
و قالَ اللَّيْثُ: لَكِعَ فُلانٌ لَكْعاً ، و لَكَاعَةً : لَؤُمَ هََكَذَا في العُبَابِ، و ضُبِطَ في الصِّحاحِ لَكُعَ لَكَاعَةً ، كَكَرُمَ كَرَامَةً، و هُو أَلْكَعُ لُكَعُ ، و مَلْكَعَانُ ، الثّانِي كصُرَدٍ، كَذا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ [٥] ، و في النُّسَخِ: أَلْكَعُ ، و لُكَعُ ، و مَلْكَعَانُ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرّيِّ في المَلْكَعَانِ :
إِذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً # لسِدْرِيٍّ فذََلِكَ مَلْكعانُ
و ١٦- في حَدِيثٍ : «إِنَّا أَهْلَ البَيْتِ لا يُحِبُّنا أَلْكَعُ » [٦] .
قالَ اللَّيْثُ: و بَعْضٌ يَقُولُ في النِّداءِ و غَيرِه: هُوَ مَلْكَعانُ و هِيَ مَلْكَعَانَةٌ بالهَاءِ، أَوْ لا يُقَالُ: مَلْكَعَانٌ إِلاّ فِي النّدَاءِ ، يُقَال: يا مَلْكَعَانُ يا مَخْبَثَانُ يا مَحْمَقَانُ يا مَرْقَعانُ يا مَلأَمانُ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ عن بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ، و منه ١٧- قَوْلُ الحَسَنِ لِرَجُلٍ [٧] : «يا مَلْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَةَ هََذَا؟» . قِيلَ: أَرادَ حَدَاثَةَ سِنِّهِ، أَو صِغَرَهُ فِي العِلْمِ، و المِيمُ و النُّونُ زائِدَتَانِ.
و امْرَأَةٌ لَكاعِ ، كقَطامِ: لَئِيمَةٌ قالَ الشّاعِرُ:
عَلَيْكِ بأَمْرِ نَفْسِكِ يا لَكاعِ # فَما مَنْ كانَ مَرْعِيًّا بِراعِ [٨]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، و هُوَ الحُطَيْئَةُ و قالَ أَبُو الغَرِيبِ [٩]
النَّصْرِيُّ:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي # إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ
و ١٧- في حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّه قالَ لِمَوْلاةٍ لَهُ أَرادَتِ الخُرُوجَ مِنَ المَدِينَةِ: «اقْعُدِي لَكَاعِ » .
و اللَّكُوعُ ، و اللَّكِيعُ ، كصَبُورٍ، و أَمِيرٍ: اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ، و الأَحْمَقُ، قالَ رُؤْبَةُ:
[١] و الذي في النهاية: أنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن علي قال:
أ ثمَّ لكع؟.
[٢] في التهذيب: أسعد الناس في آخر الزمان لكع ابن لكع.
[٣] في اللسان: أَلكع.
[٤] عن اللسان و بالأصل «لكت» و في اللسان: اللَّلَثُ الوسخ من اللبن يجمد على حرف الإناء فتأخذه بيدك.
[٥] و مثله في التهذيب، و بحذف «واو» ملكعان أيضاً.
[٦] الأصل و اللسان، و في النهاية: اللُّكَعُ و المحبوسُ.
[٧] هو إياس بن معاوية كما في اللسان.
[٨] في الأساس: «كراعي» .
[٩] كذا وردت العبارة بالأصل، و لعل الصواب: و قال في اللسان: هو أبو الغريب النصري، فالبيت في اللسان منسوباً لأبي الغريب.