تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٥ - سمع سمع
رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَهُ ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ في الصَّحَابَةِ، و هو تَابِعِيٌّ اسمُه أَحْزَابُ بنُ أَسِيد، ثم قال بَعْدَه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيُّ:
شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبو بَكْرِ بنُ أَبِي عليٍّ في الصَّحَابَةِ، و قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه في «ظ هـ ر» بأَتَمَّ من هََذا، فراجِعْه، و جَعَله هُنَاكَ صحابِيًّا.
و مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو السَّمَعِيُّ ، ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْريك، من أَتْبَاع
____________
٦ *
التّابِعِينَ ، شيخٌ للوَاقِدِيِّ، و على ضَبْطِ الحَافِظِ فهو من الأَنْصَارِ، لا مِنْ حِمْيَرَ، و قد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، و سَيَأْتِي، فتَأَمَّل.
و عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ عَياشٍ الأَنْصَارِيُّ ثمّ السَّمَعِيُّ ، مُحَرَّكَةً، المُحَدِّثُ عن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَد، أَو يُقَال في النِّسْبَةِ أَيضاً: سِمَاعِيٌّ ، بالكَسْرِ ، و هََكَذا يَنْسُبونَ أَباهُم المَذْكُور.
و السُّمَّعُ ، كسُكَّرٍ: الخفِيفُ، و يُوصَفُ به الغُولُ ، يُقَال:
غُولٌ سُمَّعٌ ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ:
فَلَيْسَتْ بإِنْسَان فيَنْفَعَ عَقْلُه # و لََكِنَّهَا غُولٌ من الجِنَّ سُمَّعُ
و السَّمَعْمَعُ : الصَّغِيرُ الرَّأْسِ ، و هو فعَلْعَلٌ [١] ، نقله الجَوْهَرِيُّ.
أَو : الصَّغِيرُ اللِّحْيَةِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، هََكَذَا نَقَله الصّاغانِيُّ عنه، و هو تَحْرِيفٌ منهما، و صَوَابُه: و الجُثَّةِ، أَي الصَّغِيرُ الرَّأْسِ و الجُثَّةِ، الدّاهِيَةُ، هََكَذَا بِغَيْرِ واوٍ، فتأَمَّلْ.
و السَّمَعْمَع : الدّاهِيَةُ، و عن ابْنِ عَبّاد أَيْضاً: الخَفِيفُ اللَّحْم السَّرِيعُ العَمَلِ، الخَبِيثُ اللَّبِقُ و يُوصَفُ به الذِّئْبُ ، و منه ١- قولُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقّاصٍ رضِيَ اللّه عنه : «رَأَيْتُ عَلِيًّا -رضِيَ اللّه عنه-يومَ بَدْرٍ و هو يَقُولُ:
ما تَنْقِمُ الحَرْبُ العَوَانُ مِنِّي # بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي
سَمَعْمَعٌ كأَنَّنِي من جِنِّ # لِمِثْلِ هََذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي [٢] » .
و منه ١٧- أَنَّ المُغِيرَةَ سأَلَ ابنَ لِسَانِ الحُمَّرَةِ عن النِّسَاءِ، فقال: النِّسَاءُ أَرْبَع: فرَبِيعٌ مَرْبَع [٣] ، و جَمِيعٌ تَجْمَع، و شَيْطَانٌ سَمَعْمَع ، و غُلٌّ لا تُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعِ المَرْبَع [٣] : الشابَّةُ الجَمِيلَةُ التي إِذا نَظَرْتَ إِليها سَرَّتْكَ، و إِذا أَقْسَمْتَ عليها أَبَرَّتْكَ، و أَمّا الجَمِيعُ التي تَجْمَع: فالمَرْأَةُ تَزَوَّجُها و لَكَ نَشَبٌ، و لها نَشَبٌ، فتَجْمَعُ ذََلِك. و أَما الشَّيْطَان السَّمَعْمَع فهي: المَرْأَةُ الكالِحَةُ في وَجْهِك إِذا دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ في أَثَرِكَ إِذا خَرَجْتَ. قال: و أَمَّا الغُلُّ التي لا تُخْلَع، فبِنْتُ عَمِّك القَصِيرَةُ الفَوْهَاءُ، الدَّمِيمَةُ السَّوْداءُ، التي نَثَرَتْ لك ذا بَطْنِهَا، فإِن طَلَّقْتَهَا ضاعَ وَلَدُك، و إِنْ أَمْسَكْتَهَا أَمْسَكْتَها على مِثْلِ جَدْعِ أَنْفِكَ.
و قال غَيْرُه: السَّمَعْمَعُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ ، و هي بهاءٍ.
و امرأَةٌ سِمْعنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ ، أَي بكَسْرِ أَوّلهما، و فَتْح ثَالِثِهما، و هو قولُ الأَحْمَرِ و طُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أَوّلهما، و هو قولُ أَبي زَيْدٍ و تُكْسَر الفاءُ و الَّلام ، و قد تَقَدَّم في: ن ظ ر بيانُ ذََلكَ و يُقَال فيها: سِمْعَنَةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفَّفَةَ النُّونِ، أَي مُسْتَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ ، و هي الَّتِي إِذا تَسَمَّعَت أَو تَبَصَّرَتْ فلَمْ تَسْمَعْ و لم تَرَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً [٤] ، و كان الأَحْمَرُ يُنْشِدُ:
إِنَّ لنا لَكَنَّهْ # مِعنَّةً مِفنَّهْ
سُمْعَنَّةً نُظْرَنَّهْ # كالرِّيح حَوْلَ القُنَّهْ [٥]
إِلاَّ تَرَهْ تَظَنَّهْ
و السِّمْعُ ، بالكَسْرِ: الذِّكْرُ الجَمِيلُ ، يُقَالُ: ذَهَبَ سِمْعُه في النّاسِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و السِّمْعُ أَيضاً: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، و هو: وَلَدُ الذِّئْبِ من الضَّبُعِ، و هي بهَاءٍ ، و في المَثَل: « أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلّ» ، و رُبَّمَا قالوا: « أَسْمَعُ من سِمْعٍ » قال الشّاعِرُ:
[٦] (*) بالقاموس: «من تابعي» بدل «من أتباع» .
[١] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «فعلل» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لمثل هذا، فيه أن الشطر الرابع غير موافق في الروي لما قبله، فحرره» .
[٣] ضبطت عن اللسان بفتح الميم و الباء، و ضبطت في التهذيب بضم الميم و كسر الباء، و كلاهما ضبط حركات.
[٤] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «تظنينا» زيد في التهذيب و اللسان: أي عملت بظن.
[٥] في التهذيب:
كالذئب وسط العُنَّة.