المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - التنبيه الخامس لا إشكال في حجية الاستصحاب الفعلي،
نعم، يمكن أن يقال في مورد بجريان الاستصحاب التعليقي، و هو: أن يكون لسان الدليل في مقام بيان إثبات الملازمة، و نلتزم أيضا بكون الملازمة مجعولة، فتدبّر.
و في جريان الاستصحاب التعليقي بعض إشكالات أخر غير ما ذكر:
و منها: عدم بقاء الموضوع؛ لأنّ موضوع الحرمة هو العنب اذا غلى.
و يمكن الجواب عن هذا الإشكال: بأنّه بعد كون موضوع الاستصحاب عرفيا فالعرف يكون بناؤه على المسامحة، فما هو الموضوع عندهم هو هذا الجسم المحفوظ في حال العنبية و الزبيبية.
منها: و هو الوارد على خصوص هذا المثال المشهور، يعني العنب اذا غلى يحرم، و هو: أنّ الدليل لو كان هو أنّ العنب اذا غلى يحرم كان لهذه الكلمات مجال بأن يقال بما قيل من مسامحة العرف و غير ذلك، و لكن لو كان موضوع الحرمة على ما ورد عليه الدليل هو العصير فلا يكون مجال لجريان استصحاب التعليقي في الزبيب، إذ العصير اسم لما يعصر من العنب، و الماء الحاصل من عصر العنب يكون عصيرا، فالزبيب الذي ليس فيه ماء أصلا كيف يقال فيه بالحرمة و الزبيب يدخل فيه ماء خارجي؟ فبين ماء العنب و ماء الزبيب فرق واضح، حيث إنّ الأول ماء حاصل من نفس العنب، و الثاني ماء من الخارج قد دخل فيه، فبعد كون موضوع الحكم هو الأول فبأيّ وجه يمكن أن يقال بجريان الاستصحاب في أمر آخر لا دليل على حرمته؟ و ليس هنا مجال للمسامحة؛ لأنّ العرف أيضا لا يتسامحون في مثل المقام، و يكون العصير عندهم أيضا غير الماء من الخارج داخل في الزبيب.
و منها: تعارض الاستصحابين، فنقول لتوضيح المطلب: إنّ ما يمكن أن يكون جاريا من الاستصحاب في مقابل الاستصحاب التعليقي يكون استصحابين:
الأول: أنّه كما يكون الاستصحاب التعليقي جاريا، بمعنى أنّ هذا لو غلى يحرم