المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - الموقع الأوّل إنّ المرفوع في الحديث هل هو جميع الآثار، أو آثاره الظاهرة، أو خصوص المؤاخذة؟
أشياء المرفوعة في طلب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هو رفع مؤاخذة هذه الأشياء، و المؤاخذة يمكن أن تكون الأثر الظاهر من التسعة.
و لكن مع ذلك بعد ما ورد في الخبر الصحيح الذي ذكرناه عن الخصال استشهاد المعصوم (عليه السّلام) بحديث الرفع لرفع أثر الطلاق و العتاق و الصدقة التي حلف به إكراها فيظهر أنّ المرفوع لا يكون خصوص المؤاخذة، بل يكون جميع الآثار، و في الآية و إن وقع التصريح بأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) طلب رفع مؤاخذة هذه الأشياء إلّا أنّه يمكن أن تكون الآية بنحو الإشارة و بيان بعض ما طلب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فتدبّر.
و قال المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) و السيد محمد الأصبهاني (رحمه اللّه) أخذا عن الميرزا الشيرازي (رحمه اللّه): إنّه يكون المرفوع في حديث الرفع هو خصوص المؤاخذة، و لكن لا تنافي مع ذلك مع جميع الآثار بأن يقال: إنّ المؤاخذة المرفوعة أعمّ من المؤاخذة بلا واسطة و من المؤاخذة مع الواسطة، فكل ما يكون أثره المؤاخذة مرفوع بمقتضى الحديث، فعلى هذا لا مانع من أن يكون المرفوع هو المؤاخذة، و لكن أعمّ من بلا واسطة و مع الواسطة.
إذا عرفت ذلك فلم يبق إشكال في الآية بقوله: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا؛ لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) طلب رفع المؤاخذة الأعم من بلا واسطة و مع الواسطة في هذه الأشياء، و أيضا لا ينافي هذا استشهاد المعصوم (عليه السّلام) لرفع أثر الطلاق و أخواته؛ لأنّه بعد ما كانت المؤاخذة أعمّ من بلا واسطة و مع الواسطة فأثر الحلف بالطلاق لا يكون إلّا حرمة وطي زوجته بحيث لو وطئها يكون موجبا للمؤاخذة، فبالأخرة يكون الأمر راجعا الى المؤاخذة، و هي مرفوعة بمقتضى الحديث، و كذلك في العتق و الصدقة؛ لأنه لو لم يعتق أو لم يتصدّق يكون مورد المؤاخذة، و هنا لا توجد مؤاخذة؛ لأنّها مرفوعة بفرض أنّها أعمّ من بلا واسطة و مع الواسطة.
و على هذا فالكلام يكون في النتيجة شريكا مع القول برفع جميع الآثار، و لا