المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - المقام السابع في العلم الإجمالي
كون المنيّ في ثوبي، و كذلك الأصل عدم كون المني في ثوب إمامه الذي اقتدى به؛ لأنّه على الفرض لا مانع من جريان الأصل في الطرفين، فبعد ذلك كيف يحصل له العلم بفساد صلاته؟ فإما لفساد صلاته أو لفساد صلاة مقتداه، لأنّ هذا العلم التفصيلي يكون على تقدير كون العلم الإجمالي الأول منجزا، و أمّا مع عدم تنجّزه و جريان الأصل في الأطراف فهو لا يعلم بفساد صلاته.
اذا عرفت هذا يظهر لك شاهدا على ما اخترنا في العلم الإجمالي، و أنّه علّة تامة، و لا فرق بين العلم أصلا، ففي هذا المثال من الأول يكون العلم بالنسبة الى ما تعلق به تفصيليا، و هو منجز، و لا تجري الاصول في الطرفين و هو يعلم بفساد صلاته.
و ثانيا نقول: إنّ الكلام يقع في بعض الموارد التي تولد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي، و لازمه عدم إمكان مخالفته، و الحال أنّه لم يعمل على طبقه، ففي هذه الموارد لا بد إما من الالتزام بطرح الدليل الدالّ على خلاف العلم، و إما القول بعدم تنجزّ العلم الإجمالي في مورده.