المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - الكلام في القطع و الظنّ و الشكّ
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين، و اللعن على أعدائهم من الآن الى قيام يوم الدين.
الكلام في القطع و الظنّ و الشكّ
و قبل التكلم في أصل المطلب نقول بأن الشيخ (رحمه اللّه) قال في الرسائل: (إنّ المكلّف إذا التفت الى حكم شرعيّ فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه، أو القطع، أو الظنّ، فإن حصل له الشكّ فالمرجع فيه هو القواعد الشرعية الثابتة للشاكّ في مقام العمل ...
الى آخره).
و استشكل عليه المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) و بعض آخر بأن على هذا يلزم تداخل الأقسام، إذ ربّ شكّ يكون حكمه حكم الظنّ، و بالعكس، فليس مطلقا الظنّ من حيث الحكم في مقابل الشكّ، و كذلك ليس كلّ شكّ مطلقا في مقابل الظنّ من حيث الحكم، بل ربّما يكون حكم الظنّ حكم الشكّ، كما يكون كذلك في الظنّ الغير المعتبر، و لكن بعد التأمّل في كلام الشيخ (رحمه اللّه) و في مطلبه يظهر لك صحة كلامه (رحمه اللّه) و عدم ورود إشكال عليه؛ لأنّه تارة يكون هذا التقسيم باعتبار الحكم، يعني باعتبار ما هو التكليف المكلّف من حيث الحكم عند طروء هذه الصفات له، فإن كان التقسيم بهذا