المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٧ - المقصد السادس في الشروط المعتبرة في المجتهد
الحكم الحاصل من نوم المجتهد و إن كان المجتهد قاطعا به.
الثانية: أنّ الشخص إذا مات و ورد في عالم البرزخ يكشف عنده الواقعيات و يعلم الحقائق لا بالنحو المتداول في هذا العالم، فهو لو فرض انكشاف وجوب شيء له في البرزخ ليس انكشافه بالطريق المتداول.
اذا عرفت ذلك نقول: بأنّ المجتهد بعد موته لو فرض بقاء الحيث الذي يكشف به الأحكام و هو نفس الناطقة عدم تبدل موضوعه بالموت، لعدم كون الأحكام قائمة ببدنه، بل كانت بنفسه الناطقة و فرض أنّه بعد الموت انكشفت له الأحكام موافقة لما كان مقتضى رأيه في الدنيا، و لكن مع ذلك لا يجوز تقليده؛ لأنّ معنى تقليده و البقاء على تقليده هو كون رأيه السابق في الدنيا حجة عليه.
و هذا لا يمكن، لما قلنا من أنّ رأيه السابق في الدنيا كان منشؤه هو الطرق المتداولة، و بعد الموت يكون منشؤه كشف الأحكام على غير الطرق المتداولة؛ لما قلنا في المقدمة الثانية، و على ما قلنا في المقدمة الاولى لا يجوز أخذ رأي المجتهد الذي علم بالأحكام من غير الطرق المتداولة، فلا يمكن اتّباع رأيه في الآراء اذا كان منشأ رأيه الطرق الغير المتداولة، فاستصحاب جواز تقليده لا وجه له؛ لأنّه على الفرض لم يكن باقيا على آرائه على ما كان عليه، لأنّه على الفرض بعد الموت انكشفت له الأحكام من غير الطرق التي جاز اتباعها.
و إن أبيت عن قبول ذلك فقل كما قالوا بتبدّل الموضوع في عدم جريان الاستصحاب. هذا حال الاستصحاب في المسألة الاصولية.
و أمّا الاستصحاب في المسألة الفرعية فنقول أولا: بأنّ الموضوع قد تبدّل، لأنّه كان سابقا وجوب السورة- مثلا- من باب فتوى المجتهد، و الحال ذهب المجتهد فقد تبدّل الموضوع.
و ثانيا: بأنّ استصحاب الحكم في المسألة الفرعية لا بدّ إمّا أن يكون الحكم