المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤ - المقصد السادس في الشروط المعتبرة في المجتهد
يقلّدوه» في ضمن الخبر:
فأولا: ليس منشأ هذا التفسير إلّا نقل الصدوق عن استاذه، و كلّ من نقله نقله اعتمادا على الصّدوق، فأصل هذا التفسير لا يسلّم نسبته الى الإمام (عليه السّلام).
و ثانيا: بأنّ مع ذكره في صدر الخبر حال الآخذين من اليهود و النصارى بعلمائهم مع علمهم بكذبهم و الطعن في ذلك و هم يقلّدون علماءهم في صفات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فالذيل الراجع الى علمائنا أيضا يكون في ذلك، يعني حكم برجوع المسلمين الى علمائنا في ذلك، يعني في صفات النبي بقرينة الصدر، و لا إشكال في أنّ الرجوع الى العلماء في صفات النبي يكون برجوع و علم الشخص بنفسه بالصفات، و لا يجوز تقليد المصطلح فيها، يعني الأخذ بقول العالم تعبدا و لو لم يوجب العلم، بل و لو لم يكن موجبا للظن، فليست الرواية على تقدير صحة سندها مرتبطة بما نحن فيه، فعلى هذا يكون تقليد الأعلم لازما على ما يقتضيه التحقيق.
الأمر الثاني: في أنّه هل يجب تقليد المجتهد الحيّ، أو يكفي و يجوز تقليد الميت أيضا؟ بمعنى أنّ الحياة معتبرة في المقلد، أو لا يعتبر ذلك؟
اعلم: أنّ الكلام في هذا الأمر يكون تارة في جواز تقليد الميت ابتداء مع عدم كونه مقلّدا له سابقا، مثل أن يقلّد في هذا الزمان أحدا من العلماء (رحمهم اللّه)
و اخرى يكون الكلام في جواز البقاء على تقليد الميت و عدمه، مثلا لو كان أحد مقلّدا لعالم فمات هذا العالم فهل يجوز لهذا الشخص المقلّد أن يكون باقيا على تقليده، أو لا يجوز ذلك؟
أمّا الكلام في الجهة الاولى- يعني جواز تقليد الميت ابتداء- فعدم جوازه تقريبا يكون إجماعيا، و لو أنكر ذلك بعض الأخباريّين من قولهم بالأخذ بفتوى بعض القدماء، و لكن لا يخفى أنّ النزاع يكون بيننا و بينهم صغرويا، فإنّهم يقولون مع إنكار التقليد أصلا بأنّ فتوى بعض من القدماء مطابق مع الأخبار فيأخذون