المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
و لا موضوع له لأنّ موضوع هذا الضّرر و قبح العقاب بلا بيان ينفي الضرر و وارد على دفع الضرر.
و تارة يكون الأمر بالعكس فيما لو ورد من الشارع ما يمكن أن يكون بيانا، فمع هذا تصل النوبة الى قاعدة دفع الضرر المحتمل، و هذه القاعدة واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان، لأنّ موردها عدم البيان، فمع البيان لا موضوع لها أصلا.
و أمّا حال الاصول بالنسبة الى قاعدة التجاوز فقاعدة التجاوز مقدمة عليها، أمّا بالحكومة لو كان مفاد قاعدة التجاوز مفاد الأمارة و كانت من الأمارات.
و أمّا لو كان مفادها مفاد الاصول و تكون أصلا فأيضا مقدمة على الاصول حتى الاستصحاب، و لو كان وجه تقديمها التّخصيص، لأنّ بعد كون قاعدة التجاوز حجّة و كانت مورد تعيين الشّارع فلو أنّ دليلها يخصّص بدليل الاستصحاب فلازم ذلك عدم بقاء مورد للقاعدة أصلا، لأنّ ما من مورد من موارد جريانها إلّا و فيه استصحاب مخالف لها، مثلا إذا دخل في الركوع و شك في أنّه أتى بالقراءة أم لا فمقتضى قاعدة التجاوز هو عدم لزوم الإتيان و عدم بطلان الصلاة، و الحال أنّ مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالقراءة، فلو خصّص دليلها بدليل الاستصحاب لم يبق لها مورد أصلا، و أمّا لو خصّص بها دليل الاستصحاب و كان الاستصحاب حجة إلّا في مورد قاعدة التجاوز فلا يلزم هذا المحظور لبقاء المورد؛ لكثرة الاستصحاب في غير موارد جريان قاعدة التجاوز، فدفعا لمحذور اللغوية لا بدّ من الالتزام لتخصيص دليل الاستصحاب بالقاعدة، لانه لو لم نصنع ذلك يلزم عدم مورد للقاعدة، و يلزم لغويتها، و هذا غير ممكن الالتزام به.
و نحن لم نتعرّض لباقي الاصول و وجه تقديم بعضها بالبعض، و أنت اذا أمعنت النظر فيما قلنا يظهر لك الميزان و أن أيّا منها مقدم على الآخر، فافهم. هذا كلّه حال