المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٧ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
الثانية باعتبار المتيقن، و هو ما قلنا سابقا.
الثالثة باعتبار النقض، فإنّ في القاعدة يكون النقض باعتبار نفس اليقين، و في الاستصحاب يكون باعتبار المتيقن.
و فيه ما قلنا من أنّ اليقين في كليهما يكون طريقيا، ففي كلّ منهما يكون باعتبار المتيقن.
الرابعة باعتبار الحكم، فإنّ الحكم في القاعدة على ثبوت الحكم للمتيقن، في حال اليقين و في الاستصحاب يكون الحكم على بقاء المتيقن حال الشك.
و قد ظهر لك أنّ في كلامه بعض مواقع للنظر، و هو ما قلنا، فافهم.
الأمر الثالث: لا إشكال في تقدّم الأمارات على الاستصحاب، و أنّه لا وجه مع الأمارة للأصل، سواء كانت الأمارة مخالفة للاستصحاب، أو موافقة له، و هذا واضح.
إنّما الكلام في أنّ تقدّم الأمارات على الاستصحاب يكون من باب الحكومة أو الورود أو التخصيص؟
اعلم: أنّ ما هو المصطلح عند الاصوليين هو: التخصّص و الورود و الحكومة و التّخصيص، فلا بدّ أولا من فهم معنى هذه الأربعة على طبق الاصطلاح، ثمّ بعد ذلك نتكلّم في أنّ تقدّم الأمارات في أيّ باب منها؟
فنقول بعونه تعالى: إنّ التخصّص عبارة عن الإخراج الحقيقي، بمعنى أنّ إخراج شيء عن شيء حقيقة يكون تخصّصا، و ليس ذلك موقوفا على قيام دليل من الشرع، بل و لو لم يكن دليل في العالم أصلا لكان هذا خارجا، مثل الجاهل فإنّه خارج عن العالم، و لا يحتاج ذلك الى دليل، بل في مورد قيام الدليل أيضا لو كان تخصيصا ليس ذلك من باب قيام الدليل أيضا، بل يكون من باب خروجه الحقيقي.
و أمّا الورود فهو تارة يطلق مع التّخصّص فيراد منه ما يراد من التّخصّص،