المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
الموضوع سابقا قبل التعذر و لو كان الركوع و السجود و غير ذلك مع الطمأنينة و بعد التعذّر يكون بلا طمأنينة و لكنّ العرف يتسامح و يقول بأنّه لا مدخلية لها في الحكم فيجري استصحاب سائر الأجزاء.
التقريب الثالث: و هو غير المسامحة في الحكم كالتقريب الأول، و لا في الموضوع كالتقريب الثاني، بل هو عبارة عن استصحاب الوجوب النفسي الذي يكون مردّدا بين كونه متعلقا بواجد الجزء المتعذر حتى مع تعذره كي يسقط التكليف عن الفاقد للجزء المتعذر، و بين كونه متعلقا بالواجد له مقيدا بحال التمكّن منه حتى يبقى التكليف بالفاقد للجزء المتعذر فيستصحب بقاء التكليف.
و لا يخفى عليك أنّ من لم يلتزم بكفاية هذه المسامحات العرفية في الاستصحاب- كما سنقول إن شاء اللّه لاحقا بعدم كفايتها- فلا مجال للاستصحاب أصلا، و من التزم بالمسامحة العرفية فأيضا في التقريب الثالث لا يمكن له الالتزام بجريان الاستصحاب؛ لأنّه و لو كان فرضا كان الحكم ثابتا، و لكنّ هذا الحكم يكون عارضا على أيّ متعلّق، و بعد الترديد في المتعلق فلا معنى للاستصحاب، و أمّا في التقريبين الأوّلين فأيضا الالتزام بهذه المسامحات مشكل، فتدبّر.
التنبيه الثاني عشر: [في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا]
لا إشكال في أنّ كلّ مورد اخذ لفظ الشك في الأخبار و الآثار يكون المراد منه خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا؛ لأنّ المتعارف منه عند أهل اللسان هو هذا، و هذا ممّا لا شبهة فيه و لا ارتياب، ففي كلّ استعمالاته ما لم يكن قرينة على خلافه لا بدّ من الالتزام بذلك، و في اللغة أيضا لم يعيّن معنى خلاف ما قلنا، فبمجرد استعمال الشك لا بدّ من حمله على خلاف اليقين.
و لذا في باب الصلاة لو لم يكن دليل خاصّ واردا في أنّ الظن له آثار خاصّة