المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - التنبيه التاسع كلّ مورد يكون فيه أخذ اليقين في الموضوع بنحو المرآتية يجري الاستصحاب في هذا المورد
المستشكل في مجهولي التاريخ؛ لأنّ شبهة عدم اتّصال زمان الشك باليقين لم تجر هنا، بل في مجهول التاريخ زمان شكه متصل الى زمان اليقين و لم يكن يقين فاصلا بين زمان الشكّ و زمان اليقين أصلا.
و أمّا في معلوم التاريخ من الحادثين فلم يكن الاستصحاب جاريا؛ لأنّه لم يكن في البين زمان الشك حتى يجري اليقين الى هذا الزمان، بل لم يكن إلّا زمانان:
الأول زمان اليقين بعدمه، الثاني زمان اليقين بحدوثه فلم يكن زمان شك؛ لأنّه قبل اليقين بالحدوث متيقّن بالعدم و لم يكن له شك أصلا.
و ما قاله الشيخ (رحمه اللّه) من أنّه يمكن فرض الشك لمعلوم التاريخ أيضا بأنّه و لو كان حدوث معلوم التاريخ في الزمان الأول مقطوع العدم و في الزمان الثاني مقطوع الحدوث و لكنّ اتّصافه مورد الشك، بمعنى أنّ وجوده بوصف كونه عند عدم الآخر أو عدمه عند وجود الآخر مشكوك فللاستصحاب مجال.
و فيه: أنّ وجود معلوم التاريخ و عدمه بنحو الاتّصاف ليس له حالة سابقة حتى يستصحب، كما قلنا في مجهولي التاريخ أيضا بأنّ استصحاب وجود الحادثين أو عدمهما لو كان الاثر مترتبا على الاتصاف حيث ليس له حالة سابقة لم يجر، فافهم.
التنبيه التاسع: [كلّ مورد يكون فيه أخذ اليقين في الموضوع بنحو المرآتية يجري الاستصحاب في هذا المورد]
اعلم أنّ في الاستصحاب لا بدّ من اليقين و الشك فيجري اليقين الى حال الشك، ففي كلّ مورد يكون اليقين بشيء ثم شك و كان حكم شرعي في مورده أو موضوع ذو حكم يجري الاستصحاب، سواء كان من الأحكام الفرعية، أو الموضوعات اللغوية، أو الامور الاعتقادية.
و بعبارة اخرى: كلّ مورد يكون فيه أخذ اليقين في الموضوع بنحو المرآتية يجري الاستصحاب في هذا المورد، و لا فرق بعد تمامية ذلك- كما قلنا- بين الأحكام