المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - التنبيه الثامن في أن قوام الاستصحاب باليقين و الشكّ
بالوجدان لوجوده في يوم السبت، و يكون الحدوث مركبا من العدم في السابق و الوجود في اللاحق ليس بسديد؛ لأنّ الحدوث أيضا يكون كالوجوب و الإمكان من المعقولات الثانوية و هي منتزعات، و لا يكون مركبا حتى يصحّ ما قاله، هذا لو لوحظ بالقياس الى الزمان، و أمّا لو لوحظ بالقياس الى حادث آخر: فتارة يكون الحادثان مجهولي التاريخ، و اخرى معلومي التاريخ.
أمّا الكلام فيما لو كانا مجهولي التاريخ: فتارة يكون الأثر مترتبا على عدم الحادث، و اخرى على وجوده، أمّا لو كان الأثر مترتبا على وجود الحادث عند الآخر: فتارة يكون وجود المطلق موضوعا للأثر، ففي هذه الصورة لو كان للاستصحابين أثر فيجري الاستصحاب، لكنّ الاستصحابين متعارضان فيسقطان إلّا اذا كان الأثر لأحدهما فقط.
و تارة يكون الأثر على وجود المقيّد لكن بمفاد ليس التامة، بمعنى أنّ عدم الخاصّ موضوع للأثر، ففي هذه الصورة أيضا لو لم يكن لحادث آخر أثر، و لم يكن لعدم تأخّره الحادث أو تقدم هذا الحادث، مثلا فيما لو ترتب لاستصحاب عدم التقارن أثر فلا مانع من جريان الاستصحاب، فيستصحب عدم تقارن هذا الحادث و يترتب عليه أثره، و لكن لو كان إمّا لحادث آخر أو لبعض حالات نفس هذا الحادث كتقدمه أو تقارنه أو تأخره فاستصحاب عدم التأخر أو التقارن أو التقدم يسقط بالمعارضة.
و تارة يكون الأثر على وجود الحادث مقيّدا و لكن بمفاد ليس الناقصة، أعني التوصيف و بنحو التقييد، ففي هذه الصورة لا يجري الاستصحاب أصلا، لا أنّه يجري و بالتعارض يسقط؛ لأنّ عدم المقيّد ليس له حالة سابقة حتى يستصحب، فتدبّر.
أمّا الكلام فيما لو كان الأثر مترتبا على العدم: فتارة يكون الأثر مترتبا عليه بنحو الاتصاف و التقييد فلا يجري الاستصحاب؛ لعدم حالة سابقة لها، لأنّ