المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - الموقع الثالث قد يستشكل في الحديث الشريف على شموله لرفع التكليف في الشبهة الحكمية،
و العمدة في التوجيهات هما:
الأول؛: ما قاله بعض تلاميذ الشيخ (رحمه اللّه) من أنّ المنشأ في الشبهة الحكمية و الموضوعية و إن كان مختلفا؛ لأن في الأول يكون منشأ الشكّ هو الشكّ في الحكم، و الثاني يكون الشكّ في الموضوع بعد تبيّن الحكم إلّا أنّ في كلّ منهما ما يكون مورد الشكّ هو الفعل، و ما يكون مورد المؤاخذة هو الفعل الخارجي، و لو أنّ منشأ الشكّ يكون في الفعل الخارجي مختلفا ففي الشبهة الحكمية يكون منشأ الشك في الفعل هو الشكّ في حكمه، و في الشبهة الموضوعية يكون منشأ الشك هو عدم تبيّن الموضوع و تكون المؤاخذة أيضا على الفعل، غاية الأمر أنّ منشأ المؤاخذة في الشبهة الحكمية هو الحكم و في الموضوعية هو الموضوع، فعلى أيّ حال ما يكون به المؤاخذة في كل منهما هو الفعل و ما يرفع هو المؤاخذة على الفعل، لكن يرفع المؤاخذة لأجل ثقله، و ما يكون فيه ثقل و إن كان في الشبهة الحكمية هو الحرمة أو الوجوب لكن هذا منشأ المؤاخذة و ما يكون به المؤاخذة لا يكون إلّا الفعل الخارجي فهو مرتفع، فعلى هذا ما ترتفع المؤاخذة عنه هو الفعل الخارجي، لكنّ منشأ المؤاخذة المرفوعة في الفعل الخارجي يكون مختلفا و يكون الرفع لأجل الثقلية التي كانت في الفعل إلّا أنّه في الشبهة الحكمية منشأ الثّقل هو الحكم، و في الشبهة الموضوعية منشؤه الموضوع، و حيث لا يعلم فرفع الشارع مؤاخذته.
و ما أورده البعض على هذا التقرير من أنّ الظاهر هو رفع المؤاخذة عن الفعل بذاته لا لأجل كون شيء آخر و هو الحكم ففيه: أنّ هذا ممنوع، و في كلّ من الشبهة الحكمية و الموضوعية يكون رفع المؤاخذة على الفعل، إلّا أنّه ما قلت من أنّ المرفوع المؤاخذة على ذات الفعل فغير صحيح؛ لأنّ المرفوع هو جهة الثقل التي كانت في الفعل، ففي الشبهة الحكمية يكون الثقل من حيث الحكم فهو مرتفع، و في الشبهة الموضوعية يكون الثقل من حيث الموضوع و هو مرفوع، و على كلّ تقدير ترفع