المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - الكلام في القطع و الظنّ و الشكّ
الاستصحاب و الحكم لأجله ببقاء جنابته، ثمّ يتفرّع على ذلك حكم للولي و هو لزوم ردعه عن مسّ كتابة القرآن، ففي مثل هذا المورد نفس الصبي يجري الاستصحاب، فهذا شاهد على كون حكم الشكّ له فيدخل في هذا التقسيم.
الثاني: قال: (إذا التفت الى حكم فعليّ واقعي أو ظاهري ... الى آخره)، و ظاهر كلامه هو: أن البالغ تارة يلتفت الى حكم فعليّ واقعي، و تارة الى حكم فعليّ ظاهري. و قبل ذكر الإشكال نقول: إنّ مراده من الفعلي في هذا المقام ليس هو الفعليّ الذي اذا علم به أيضا لم يتنجّز؛ لأنّ الحكم عليه و لو قطع به الشخص لم يتنجّز، لأنّ له شرائط أخر غير العلم، فهو بالعلم لا يصير منجّزا، بل مراده من الفعليّ هو الفعليّ الذي لو علم به لتنجّز، فليس لتنجّزه شرط إلّا العلم، فهذا القيد احتراز من الفعليّ بالمعنى الأوّل.
إذا عرفت ذلك نقول: بأنّ من يقول بكون مؤدّى الأمارات أحكاما- كما قال به القدماء- لا يرد عليه إشكال لو قال: يحصل له حكم ظاهري، و أمّا من لم يقل بهذا و قال: معنى جعل الأمارة هو جعل الحجّية التي معناها هو التنجّز عند الإصابة و العذر عند المخالفة فكيف يقول بأنّه (إذا التفت الى حكم فعليّ واقعيّ أو ظاهري؟
و هذا المحقّق (رحمه اللّه) قال في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري بجعل الحجّية فلم يكن على مبناه في الأمارات جعل حكم، نعم قال بجعل الحكم في بعض الاصول، فعلى أي حال يرد عليه في الأمارات: بأنّ على مبناك ليس مؤدّاها أحكاما أصلا فتخرج الأمارات عن هذا التقسيم.
الثالث: قال: (و على الثاني لا بدّ من انتهائه الى ما استقلّ به العقل) و حاصل كلامه هو: أنّ بعد عدم حصول القطع بحكم فعليّ ظاهريّ أو واقعيّ يكون المرجع هو الظنّ الانسدادي على تقرير الحكومة، ثم بعد ذلك المرجع هو الاصول فجعل الاصول في طول الظنّ الانسدادي، و الحال أنّ الظنّ في حال الانسداد في طول