التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٧ - في رحاب الأحاديث
إن الدين الإسلامي بشّر البشرية بالرحمة العالمية (وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء/ ١٠٧)، وتتجلى تلك الرحمة في اجتماع الأمم على أصول ثابتة يعرفها الجميع ولا ينكرونها، وأبرزها ألّا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً، (فلا تكون هناك عنصرية أو طبقية أو عصبية غير محدودة، ولا قوى مستكبرة وأخرى مستضعفة)، ولا تزال البشرية بحاجة الى مثل هذا النظام العالمي الإلهي المنتظر وقوعه مستقبلًا باذن الله تعالى.
في رحاب الأحاديث
قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام:" إن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطّلاع، ألا وإن اليوم المضمار، وغداً السّباق، والسّبقة الجنة، والغاية النار". [١]
وقال أبو عبد الله (الإمام جعفر بن محمد الصادق) عليه السلام:" تنافسوا في المعروف لاخوانكم، وكونوا من أهله، فان للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا.". [٢]
[١] ميزان الحكمة، ج ٤، ص ٣٧٣، ح ٨٢٥٤.
[٢] الاصول الكافي، ج ٢، ص ١٩٥.