تفسير نمونه - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٩٧
نمودهاند.
در عين حال اين سرزمين خشك و سوزان، بزرگترين مركز عبادت و پرسابقهترين كانون توحيد در روى زمين است. بهعلاوه حرم امن خداست و همانگونه كه گفتيم، هم داراى امنيّت تكوينى و هم تشريعى است.
در اينجا براى بسيارى اين پرسش پيش مىآيد كه چرا چنين مركز مهمّى را خداوند در چنان سرزمينى قرار داده است؟
على عليه السلام در خطبه ١٩٢ نهج البلاغة (قاصعه) با رساترين عبارات و زيباترين تعبيرات، فلسفه انتخاب را چنين بيان فرموده است: وَضَعَهُ بِأوعَرِ بِقاعِ الأرضِ حَجَراً وَ أقَلّ نَتائقِ الدُّنيا مَدَراً ... بَينَ جِبالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمالٍ دَمِثَةٍ ... وَ لَو أرادَ سُبحانَهُ أن يَضَعَ بَيتَهُ الحَرامَ وَ مَشاعِرَهُ العِظامَ بَينَ جَنّاتٍ وَ أنهارٍ وَ سَهلٍ وَ قَرارٍ، جَمَّ الأشجارِ، دانِى الثّمارِ، مُلتَفّ البُنى، مُتَّصِلِ القُرى بَينَ بُرَّةٍ سَمراءَ وَ رَوضَةٍ خَضراءَ وَ أريافٍ مُحدِقَةٍ وَ عِراصٍ مُغدِقَةٍ وَ رِياضٍ ناضِرَةٍ، وَ طُرُقٍ عامِرَةٍ، لَكانَ قَد صَغُرَ قَدرُ الجَزاءِ عَلى حَسَبِ ضَعفِ البَلاءِ. وَ لَو كانَ الإساسُ المَحمولُ عَلَيها وَ الأحجارُ المَرفوعُ بِها بَينَ زُمُرُّدَةٍ خَضراءَ وَ ياقوتَةٍ حَمراءَ وَ نورٍ وَ ضِياءٍ لَخَفَّفَ ذلكَ مُصارَعَةَ الشَّكَّ في الصُّدورِ وَ لَوَضَعَ مُجاهَدَةَ إبليسَ عَنِالقُلوبِ وَ لَنَفى مُعتَلَجَ الرَّيبِ مِنَ النّاسِ وَ لكِنَّ اللَّه يَختَبِرُ عِبادَهُ بِأنواعِ الشَّدائدِ وَ يَتَعَبَّدُهُم بِأنواعِ المَجاهِدِ وَ يَبتَليهِم بِضُروبِ المَكارِهِ إخراجاً لِلتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم وَ إسكاناً لِلتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم وَلِيَجعَلَ ذلِكَ أبواباً فُتُحاً إلى فَضلِهِ وَ أسباباً ذُلُلًا لِعَفوِهِ:
«آن (كعبه) را در سنگلاخترين مكانها و بىگياهترين ريگزارهاى زمين ... در ميان كوههاى خشن و شنهاى نرم و روان قرار داد. اگر خداوند مىخواست مىتوانست خانه محترم خود و اماكن پرعظمتش را در ميان باغهاى خرّم و پرگل و گياه و روستاهاى سرسبز و زمينهاى پرآب و گلزارهاى پرطراوت و جادّههاى آباد قرار دهد؛ امّا در اين صورت به همان نسبت كه آزمون، سادهتر بود پاداش و