نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٠ - الشرح والتفسير فضل الإسلام
والعبارة السادسة:
«مُشْرِفُ الْمَنَارِ»
واستناداً إلى أنّ «منار» أعمدة مرتفعة كانوا يضعون عليها المصابيح المضيئة لكي لا يضلّ المسافرون طريقهم في الصحارى والفلوات، وكلّما كان هذا المنار أرفع وأعلى كان أعظم هداية وإرشاداً للآخرين- إشارة إلى أنّ هدى القرآن والإسلام على درجة من القوّة بحيث يدعو إليه جميع النائين من مختلف البقاع.
والعبارة السابعة:
«مُعْوِذُ الْمَثَارِ»
بالنظر إلى أنّ «مثار» مصدر ميمى وبمعنى الحمل على الحركة والإثارة والطرد- فهي إشارة إلى أنّ أي قدرة وقوّة لا يسعها مواجهة الإسلام الأصيل.
ثم أصدر عليه السلام أثر ذكره لهذه الصفات أربع وصايا تمثّل في الواقع لوازم تلك الصفات فقال:
«فَشَرِّفُوهُ واتَّبِعُوهُ، وأَدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ، وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ».
ومن البديهي أن يكون عظيماً من يتصف بهذه الصفات وعلى العاقل أن يعزه ويكرمه ولابدّ من اتباع هذا الدين الذي يمتاز بهذه الأدلة القوية والواضحة والائتمار بأوامره ويعطيه ما يستحقه من منزلة بأن يجعله أسوة لحياته في جميع شؤونه.