نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٥ - الشرح والتفسير الإيمان الثابت والأجوف
القسم الأوّل
فَمِنَ الْايمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ، ومِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ والصُّدُورِ، إِلَى أَجَل مَعْلُوم، فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ أَحَد فَقِفُوهُ حَتَّى يَحْضُرَهُ الْمَوْتُ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَقَعُ حَدُّ الْبَرَاءَةِ.
الشرح والتفسير: الإيمان الثابت والأجوف
كما أشير سابقاً فقد أشار الإمام عليه السلام في هذا القسم من الخطبة إلى أقسام الإيمان الثابت منه وغير الثابت، فقال:
«فَمِنَ الْايمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ، ومِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ والصُّدُورِ، إِلَى أَجَل مَعْلُوم».
فتقسيم الإيمان إلى ثابت ومستقر وأجوف ومتزلزل وبعبارة أخرى عارٍ ممّا وردت الإشارة إليه في الأخبار والروايات.
فقد جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآية الشريفة: «وَهُوالَّذِي أَنشَأَكُمْ مِّنْ نَّفْس وَاحِدَة فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ» [١]:
«فَالْمُسْتَقَرّ الإيمانُ الثابِتُ والْمُسْتَوْدَعُ
الْمُعارُ» [٢].
وفي حديث آخر عن أبي الحسن عليه السلام في تفسير الآية السابقة:
«ما كانَ مِنَ الإيمانِ الْمُسْتَقَرِّ فَمُسْتَقَرٌّ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وأبداً وما كانَ مُسْتَودَعاً سَلَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ الْمَماتِ» [٣].
[١]. سورة الأنعام، الآية ٩٨.
[٢]. ميزان الحكمة، ج ١، ص ٢٦٥، ح ١٣٥٠.
[٣]. تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٧٥١، ح ٢٠٧.