نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٥ - الشرح والتفسير تسع صفات أخرى
القسم الخامس
تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ، قَلِيلًا زَلَلُهُ، خَاشِعاً قَلْبُهُ، قَانِعَةً نَفْسُهُ، مَنْزُوراً أَكْلُهُ، سَهْلًا أَمْرُهُ، حَرِيزاً دِينُهُ، مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، مَكْظُوماً غَيْظُهُ. الْخَيرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، والشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ، إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ، وإِنْ كانَ في الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ.
يَعْفُوعَمَّنْ ظَلَمَهُ، ويُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، ويَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ، بَعِيداً فُحْشُهُ، لَيِّناً قَوْلُهُ، غَائِباً مُنْكَرُهُ، حَاضِراً مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلًا خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ. فِي الزَّلَازِلِ وقُورٌ، وفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ. لَايَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ. يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ، لَا يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ، وَلَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ، وَلَا يُنَابِزُ بِالْالْقَابِ، وَلَا يُضَارُّ بِالْجَارِ، وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ. إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ، وإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، وإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوالَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ. نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاء. والنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَة. أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِاخِرَتِهِ، وأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ. بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ ونَزَاهَةٌ، ودُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ ورَحْمَةٌ. لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْر وعَظَمَة، وَلَا دُنُوُّهُ بِمَكْر وخَدِيعَة.
الشرح والتفسير: تسع صفات أخرى
تطرق الإمام عليه السلام في هذا المقطع من الخطبة إلى تسع من صفات المتّقين فقال: