نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٨٦
فِي التَوْحيدِ وتَجْمَع هذِهِ الْخُطْبَة مِنْ أُصولِ الْعِلْمِ
ما لا تَجْمَعُهُ خُطْبَةٌ [١]
نظرة إلى الخطبة
تحدّث الإمام عليه السلام في هذه الخطبة عن صفات اللَّه تعالى ليشير إلى أكثر من سبعين صفة حيث لم يلاحظ ذكر هذا العدد من صفات الجلال والجمال في أي من سائر الخطب.
والواقع كشف الإمام عليه السلام في هذه الخطبة عن قدرات تفكيره الربّاني في شرح وتوضيح أعقد المسائل العقائدية، فتطرق إلى تفاصيل صفاته تعالى الثبوتيّة والسلبيّة
[١]. سند الخطبة:
قال صاحب مصادر نهج البلاغة أنّ السيد المرتضى (رحمه اللَّه) قال: «إنّ شرح أصول التوحيد والعدل اقتبست من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه وكل ما قاله المتكلمون هنا هوشرح لهذه الكلمات». وأضاف: «إنّ الطبرسي ذكر هذه الخطبة مع اختلاف يفيد أنّه أخذها من مصدر آخر غير نهج البلاغة، كما روى المرحوم الكليني قبل السيد الرضي بعض هذه الخطبة في الجزء الأوّل من اصول الكافي». (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٤٧٧) ومن جانب آخر فإنّ مضامين الخطبة على درجة من الرفعة والسمو بحيث يستحيل صدورها من غير الإمام المعصوم وحجّة اللَّه وأننا لنعلم أنّ أحد أدلة صحة استناد الروايات إلى المعصومين عليهم السلام هو علو مضمونها.