نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٩٧
يُنَبِّهُ فيهِ عَلى فَضيلَتِهِ لِقَبُولِ قَوْلِهِ وامْرِهِ ونَهْيِهِ [١]
نظرة إلى الخطبة
تتألف هذه الخطبة من ثلاثة أقسام:
أشار الإمام عليه السلام في القسم الأوّل إلى طاعته الخالصة ودفاعه المطلق عن النّبي واستدل على ذلك بعلم صحب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وشهادتهم.
وتطرق في القسم الثاني إلى الأحداث المهمّة منذ احتضار النّبي ووفاته حتى غسله ودفنه والصلاة عليه والتي تفيد أنّه عليه السلام أقرب من غيره للنبي صلى الله عليه و آله.
وخلص في القسم الثالث إلى نتيجة واضحة تتمثل في وجوب طاعته من قبل الجميع بدليل كلّ سوابقه وفضائله ومناقبه، ثم دعا مخاطبيه لمواكبته في حفظ بيضة الدين وإرث النّبي صلى الله عليه و آله وإمتثال أوامره في جهاد العدو (معاوية وجند الشام) وأن لا يشعروا بأدنى شكّ في أنّهم على الحقّ وأنّ أعداءهم على الباطل.
[١]. سند الخطبة:
رواها المرحوم الشيخ المفيد قبل السيد الرضي مع اختلاف طفيف في كتاب المجالس، كما ذكر أغلبها الآمدي في غرر الحكم في حرف الواو. وفي رواية الآمدي إضافات تفيد أنّه استقاها من مصدر آخر غير نهج البلاغة (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٧٥ و ٧٦).