نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٩٢
تُسَمّى الْقاصِعَةُ
وهِيَ تَتَضَمَّنُ ذَمَّ إبليسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، عَلَى اسْتِكْبارِهِ وتَرْكِه السُّجُودَ لِادَمَ عليه السلام، وأنَّه أوّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْعَصَبيَّةَ وتَبِعَ الْحَمِيَّةَ، وتَحْذيرَ النَاسِ مِنْ سُلُوكِ طَريقَتِهِ [١]
نظرة إلى الخطبة
قيل في شأن هذه الخطبة أنّ أهل الكوفة عاشوا حالة كبيرة من الفساد آواخر خلافة الإمام عليه السلام إثر ازدياد الثروات وانتقال الثقافة الفاسدة من بعض البلدان المجاورة للبلاد الإسلاميّة والمشاكل التي خلفتها فترة الخلافة في المجتمع
[١]. سند الخطبة:
قال صاحب مصادر نهج البلاغة بعد أن ذكر أنّ هذه أطول خطب أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره الشارحون وهي في عدة فصول في المواعظ والزواجر وأنّ طائفة ممن عاشوا قبل السيد الرضي ذكروها في كتبهم وكانت نسخة خطية عند السيد ابن طاووس ذكرها في كتابه (اليقين) وقال رأيت هذه النسخة مع أخبار في فضائل أهل البيت عليهم السلام وردت عن الأعلام السابقين ويعود تاريخها إلى سنة ٢٨٠ هجري، كما روى المرحوم الكليني فصلًا من هذه الخطبة في الجزء الرابع من كتابه الكافي كما روى المرحوم الصدوق بعضها في كتابه (من لايحضره الفقيه) ورواها بعد السيد الرضي؛ الزمخشري في (ربيع الأبرار) وروى الماوردي في (أعلام النبوّة) المعجزة التي رواها أميرالمؤمنين عليه السلام عن النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله في حركة الشجرة (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٥٦).