نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - الشرح والتفسير هو من يستحق الشكر
القسم الاوّل
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ، وعَوَاقِبُ الأَمْرِ. نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ، ونَيِّرِ بُرْهَانِهِ، ونَوَامِي فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ، حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً، ولِشُكْرِهِ أَدَاءً، وإِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً، وَلِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً. ونَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاج لِفَضْلِهِ، مُؤَمِّل لِنَفْعِهِ، وَاثِق بِدَفْعِهِ، مُعْتَرِف لَهُ بِالطَّوْلِ، مُذْعِن لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ. ونُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً، وأَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً، وخَنَعَ لَهُ مُذْعِناً، وأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً، وعَظَّمَهُ مُمَجِّداً، ولَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً.
الشرح والتفسير: هو من يستحق الشكر
ينبغي قبل الشروع في شرح هذه الخطبة الإشارة إلى شخصية (نوف البكالي) راوي هذه الخطبة، لا شك ولا ريب في أنّه من أصحاب الإمام علي عليه السلام وقيل حاجبه، ويعتقد البعض أنّه من قبيلة حمير التي سكنت اليمن، بينما يراه البعض الآخر من قبيلة همدان، وهنالك كلام في لقبه، قيل بَكّال (على وزن فَعّال) وقيل بِكال (على وزن كِتاب) وقيل بَكال (على وزن طَواف)، على كلّ حال فقد كان رجلًا عفيفاً ومؤمناً ووفياً.
استهل الإمام عليه السلام هذا القسم من الخطبة بحمد اللَّه والثناء عليه بهدف إعداد قلوب المخاطبين وإزالة صدأ الغفلة عنها، ثم استعان بذاته المقدّسة وأبرز إيمانه المطلق بها