نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٩ - ٢ العلماء الأجانب والقرآن
من طقوس العادات الهجينة ومن سنن الوثنية والكهنة، وببركته بلغ المسلمون ذلك الرقي الأخلاقي والثقافي ورسخ بينهم النظم الاجتماعيّة وأسس الوحدة.
وأضاف: إنّه حرّر عقولهم من العديد من الأوهام والخرافات والظلم والعنف وأكسبهم عزّة وكرامة، وقد غرس في المجتمع الإسلامي حالة من الاعتدال والتقوى ليس لها مثيل في أيٍّ من مناطق العالم التي قطنها الإنسان الأبيض ...» [١].
وكتب «رولف لين تون» صاحب (سير الحضارة):
«لقد مهدت المدرسة القرآنيّة سبيل الرقي والتطور لكلّ فرد مهما كان انتماؤه، بحيث أمكن حتى لابن العبد أن يبلغ المقامات الرفيعة والعالية في المجتمع الإسلامي» [٢].
وقال البروفسور «درابرز اروب»:
«القرآن سلسلة من الوصايا والتعاليم الأخلاقيّة والذي يتكون من مفاهيم يقبلها الجميع. وهذه الوصايا والتعاليم بليغة وكاملة وهي ضرورية ولازمة لتنظيم شؤون الناس» [٣].
وقال «جان ديون بورت» مؤلّف كتاب «الاعتذار إلى القرآن ومحمد من التقصير»:
«إنّ القرآن منزّه عن كلّ عيب ونقص بحيث لا يتطلب أدنى إصلاح، ولا يشعر الإنسان بأي ملل إذا ما تصفحه من أوله إلى آخره» [٤].
وقال الشاعر الألماني المعروف والعالم «جيته»:
«لسنين طويلة، أبعدنا القساوسة عن فهم حقائق القرآن المقدس وعن عظمة النبي محمّد، ولكن كلما خطونا على طريق فهم العلم تنزاح من أمام أعيننا حُجُب
[١]. عصر الإيمان، القسم الثاني، الحضارة الإسلاميّة، ص ٥٢.
[٢]. ثقافة المستشرقين المسلمين، ج ١، ص ١٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٤.
[٤]. من مقدمة منظمات المدنيّة للامبراطورية الإسلاميّة، ص ١١١.