نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٩٠
يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْني عَلى نَبِيِّهِ ويَعِظُ بِالتَّقْوى [١]
نظرة إلى الخطبة
تعدّ هذه الخطبة من أبلغ خطب أمير المؤمنين عليه السلام وتتكون من عدّة أقسام:
القسم الأوّل: في حمد اللَّه والثناء عليه والشهادة للنبي صلى الله عليه و آله بالنبوة والرسالة وتطرق وتطرق فيها لنصره صلى الله عليه و آله على أعدائه بلطف اللَّه.
القسم الثاني: تضمّن التأكيد على مسألة التقوى، فقد دعى الجميع إلى الاستعداد لسفر الآخرة والحديث عن نهاية الحياة وخطورة الموت والحوادث التي تعقبه.
القسم الثالث: الحديث عن المصير المشرق للصالحين في الدار الآخرة ونعم الجنّة العظيمة والسكينة التامة والثواب الأُخروي العظيم الخالد ضمن التأكيد على
[١]. سند الخطبة:
قال ابن أبي الحديد: وأعلم أنّ هذه الخطبة من أعيان خطبه ومن ناصح كلامه ونادره، وفيها من صناعة البديع الرائعة المستحسنة البريئة من التكلّف ما لا يخفى. وقد أخذها ابن نباتة فأودعها خطبه وشذر بها كلامه. وقال صاحب مصادر نهج البلاغة بعد نقله لهذا الكلام: فلو لم يكن ابن أبي الحديد اطلع عليها في غير نهج البلاغة لم يقل إنّها من أعيان خطبه مع ملاحظة أنّ ابن نباتة توفي سنة ٣٧٤ هجري أي قبل صدور نهج البلاغة. وروى الآمدي من هذه الخطبة في غرر الحكم. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٢٣).