نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٨٥
يَحْمَدُ اللَّهَ فِيْها وَيُثْنِي على رَسُولِهِ وَيَصِفُ خَلْقاً مِنَ الْحَيَوانِ [١]
نظرة إلى الخطبة
تعدّ هذه الخطبة من الخطب الجامعة في نهج البلاغة والتي تسهب في المعارف الدينيّة وتتكون في الواقع من ستة أقسام، ففي القسم الأوّل- وعلى غرار أغلب خطب نهج البلاغة- جرى الكلام في حمد اللَّه والثناء عليه وذكر أسمائه وصفاته بعبارات غاية في الدقة والروعة.
وتطرق القسم الثاني إلى رسالة الرسول صلى الله عليه و آله ومشاريعه العمليّة.
وركز في القسم الثالث على خلق بعض الأحياء كنموذج حي لآيات علم اللَّه وقدرته سيما بشأن النمل وخلق السماوات والأرض والشمس والقمر.
وخاض- في القسم الرابع- في نتائج ما قيل ليكشف عن عظمة الخالق التي تقف وراء هذه المشاهد العجيبة وحذر أولئك الذين يرون هذه الآيات وينكرونها عملياً.
[١]. سند الخطبة:
ذكر هذه الخطبة جمع من الأعلام ممن عاش بعد السيد الرضي كالمرحوم الطبرسي في الاحتجاج والزمخشري في ربيع الأبرار بالإضافة إلى آخرين ويتّضح من الاختلاف بين ما ذكروه وما ذكره السيد الرضي أنّهم رووها من مصدر آخر غير نهج البلاغة (مصادر نهج البلاغة، ج ٢، ص ٤٦٧).