نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - ٤ وحدة حكم اللَّه في الجميع
السجود لآدم عليه السلام، فقد جاء في الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«وَاللَّهِ لَو أنّ إبْليسَ سَجَدَ للَّهِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ والتَّكَبُّرِ عُمْرَ الدُّنْيا، ما نَفَعَهُ ذلِكَ ولا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ ما لَمْ يَسْجُدْ لِادَمَ كَما أمَرَ اللَّهُ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ» [١].
٤. وحدة حكم اللَّه في الجميع
إنّ أحد الدروس المهمّة في هذا الجانب من الخطبة هي أنّ علاقة الخلق بالخالق علاقة الطاعة والعبودية وأنّ جميع مخلوقات اللَّه سواسية في الأحكام في الشرائط المتساوية أو المتشابهة وما يعتقده طائفة من اليهود والنصارى أنّهم أبناء اللَّه وخواصه وسوف لن يَنالُهم سوى جانب من العقاب على أعمالهم: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ» [٢] إنّما هي عقيدة خاطئة وفكرة باطلة.
وعليه فإنّ كلّ كبر وعصبية وعصيان سيؤدي إلى الطرد من رحمة اللَّه وسوف لن يكون مصير كلّ من ارتكب هذه المعصية سوى مصير إبليس، وهذه القاعدة سارية على جميع العباد على اختلاف مراتبهم.
[١]. الكافي، ج ٨، ص ٢٧١.
[٢]. سورة المائدة، الآية ١٨.