المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٥٠
يستعمل فيه التأويل في القرآن فقد استعمله القرآن، في حقيقة النوم في سورة يوسف [ ١ ] وأسرار العمل [ ٢ ] وليس فيهما من حمل الكلام على خلاف ظاهره، والمتشابه لمّا كان متزلزل الدلالة فتأويله إرجاعه إلى المعنى المقصود وبذلك يخرج عن التزلزل ويعود بعد التأويل محكماً.
وبذلك يعلم أنّ الراسخين في العلم، هم العالمون بحقائق المتشابه من الآيات، بفضل الآيات المحكمات وبالإمعان في نفس المتشابهات وما حفّت بها من القرائن.
هذا إجمال الكلام في المحكم والمتشابه وقد استقصى شيخنا الأُستاذ ـ مدّ ظلّه ـ الكلام حول المحكم والمتشابه والتأويل والراسخين في العلم في مسفوراته التفسيرية.[ ٣ ]
حكى شيخنــا الأُستـــاذ ـ مدّ ظلّه ـ أنّه بلغـت الدورة الأُصــوليــــة الأُولى
إلى نهاية مباحث الألفاظ صبيحة يوم السبت تاســــع صفــر المظفر
من شهور عام ١٤٠٠هـ وقد بدأ بها في شهر شوال عام ١٣٩٦هـ.
و تــمّ تقــــرير هـــذه المباحــث في الـدورة الثانيــة
بيـد الفقـــير السيـد محمود الجلالي المازندراني
وقد أعيــــد النظر في الدورة الثالثـــة
وتم تبييضـــــه يوم الأربعــــاء
ثامن شهــر شوال المكـرم
من شهر عام١٤١١هـ.
و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين
[١]وقال: (يا أَبَتِ هذا تَأْويلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْل قَدْجَعَلَها رَبِّي حَقّاً) (يوسف/١٠٠).
[٢] (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) (الكهف/٧٨).
[٣]راجع التفسير الصحيح للآيات المشكلة.