المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٦ - ثمرة البحث
والخصوصيات كما إذا كان المشافه وغيره في زمان حضور النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فيتمسّك بقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلى ذِكْرِ اللّهِ) (الجمعة/٩) أخذاً بقاعدة الاشتراك وأمّا إذا اختلفا في الحالات والخصوصيات فالتعميم أشبه شيء بإسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر كإسراء حكم الحاضر إلى المسافر والمستطيع إلى الفقير.
والحاصل أنّه لو أحرزت وحدة الصنف كان للتمسّك بالقاعدة مجال وأمّا إذا كان المشافه وغيره مختلفين فيه أو شك في الاتحاد وعدمه فلا يمكن التمسك بقاعدة الاشتراك وينحصر وجه التمسّك بالقول بالتعميم . وهذه هي الثمرة، ولبّها أنّه على القول بوحدة الصنف تنتفي الثمرة لأنّ النافي للتعميم يصل عن طريق قاعدة الاشتراك ، إلى النتيجة التي يصل إليها القائل بالتعميم، وأمّا عند اختلاف الصنف فالطريق واحد وهو القول بالتعميم .هذا غاية التوضيح للثمرة ولنستمع إلى إشكال المحقّق الخراساني عليها.
قال ما هذا حاصله[ ١ ]: أنّه يمكن إحراز وحدة الصنف في القيود المفارقة للمشافهين ويصحّ التمسّك عندئذ بقاعدة الاشتراك وتنتفي الثمرة لأنّ النافي للتعميم يصل إلى ما يصل إليه القائل به غير أنّ الطريق مختلف فالنافي يصل عن طريق قاعدة الاشتراك والمثبت عن طريق تعميم الخطابات.
نعم لا يمكن إحراز وحدة الصنف في القيود اللازمة فتظهر الثمرة فالمثبت يجوز له التمسك بالإطلاقات لأجل تعميم الخطاب، والنافي لا يجوز له ذلك لعدم إحراز وحدة الصنف، حتّى يتمسّك بقاعدة الاشتراك.
وأمّا توضيحه: فهو أنّ القيود على قسمين:
الأوّل: أن يكون ملازماً للحاضرين إلى آخر أعمارهم ولا يتطرق إليهم
[١]كفاية الأُصول:١/٣٦٠.