المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الرابع في إحراز حال الموضوع بالأصل العملي
قرشية، حتى تكون سالبة محصلة، صادقة مع عدم الموضوع ليصح استصحابها.
وبذلك ظهر ضعف ما يقال: إنّ الموضوع هوالمرأة فقط غاية الأمر يجب أن لا يصدق عليها عنوان المخصص بحكم التخصيص، كما أنّ الموضوع في الضمان هو الاستيلاء غاية الأمر يجب أن لا يصدق عليه عنوان المخصص بالسلب التحصيلي وهو رضا المالك وفي مثل هذا يكفي إحراز أحد الجزئين بالوجدان، أعني المرأة والآخر بالأصل.
وجه الضعف: هو ما عرفت من أنّ الحكم الإيجابي، أعني «ترى» يطلب لنفسه موضوعاً محقّقاً حتى يحمل عليه بحكم مثل «ترى» والمعدوم المطلق في الأزل، لا يقع موضوعاً لحكم إيجابي.
فإن قلت: يكفي في صحّة الاستصحاب كون المستصحب ذا أثر شرعي بقاءً وإن لم يكن كذلك حدوثاً مثلاً إذا مات الأب وشككنا في حياة ابنه أو موته قبل الأب فاستصحاب حياته قبل موت الأب يؤثر في إفراز سهمه من التركة وإن لم يكن لحياة الابن في زمان الأب هذا الأثر الشرعي.
المقام من هذا القبيل فإنّ عدم المرأة وجوداً ووصفاً وإن كان خالياً عن الأثر لكنّه بعد انقلاب عدم وجودها إلى الوجود مع الشكّ في انقلاب عدم الوصف إلى وجوده يكون موضوعاً للأثر الشرعي وهو كونها ترى الدم إلى خمسين فقط.
قلت: ما ذكرت في كفاية ترتّب الأثر على البقاء أمر لا غبار عليه ولكن الكلام في مقام آخر وهو أنّ دور الاستصحاب بالنسبة إلى الأدلّة الاجتهاديّة دور توسيع الموضوع ورفع قصور الدليل بالنسبة إلى حالة الشكّ وعليه يجب أن يكون الموضوع داخلاً تحت الدليل الاجتهادي في زمان فإذا شكّ في فترة أُخرى في بقاء الموضوع على ما هو عليه فالدليل الاجتهادي وإن كان قاصراً عن شموله لكون الشكّ في مصداق الدليل لكنّه يشمل بفضل الاستصحاب فيكون استصحاب