المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٧٥ - الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات
وأمّا إذا كان غير قابلة له كالقتل فيما إذا ارتدّ وزنى مع الإحصان فهو خارج عن البحث.
ثمّ إنّ المحقّق النائيني أدخل ما ليس بقابل للتكثّر، في محطّالبحث، فيما إذا كان الجزاء قابلاً للتقييد بالسبب كالخيار القابل للتقييد بالمجلس، أو الحيوان والعيب مع أنّه أمر واحد وهو ملك فسخ العقد وإقراره، ومعنى تقييده بالسبب، هو أن يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه أو يصالح عليه، ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان، وكذا في القتل لأجل حقوق الناس فلو قتل زيد، عمرواً وبكراًو خالداً فقتل زيد قصاصاً وإن لم يقبل التعدّد، إلاّ أنّه قابل للتقيّد بالسبب أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله لعمرو، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود، لم يسقط حقّ ورثة بكر وخالد، نعم مالا يكون قابلاً للتقيّد بالسبب كقتل زيد، لكونه محارباً وزانياً محصناً، ومرتدّاً فهو خارج عن محلّ النزاع لأنّ حقوق اللّه غير قابل للإسقاط فلا فائدة في التقييد.[ ١ ]
يلاحظ عليه: وجود الفرق بين الوضوء والاغتسال، والخيار والقتل، إذ لا شكّ في إمكان تعدّد الوضوء والغسل وأمّا الخيار والقتل فيما إذا كانا من حقوق الناس فهما إمّا غير قابلين للتعدّد، أو خارجان عن محطّالبحث وذلك لأنّه إن أُريد، منه صرف الخيار، والقتل فهما غير قابلين للتكرار لأنّ الأوّل عبارة عن ملك فسخ العقد، فلا يعقل تملّك الفسخ مرّتين، ومثله القتل، وإن أُريد، الخيار الجائي من قبل المجلس، والجائي من العيب فهو وإن كان قابلاً للتعدّد لكنّه خارج عن محطّ البحث لوجود الدليل اللفظي على التعدّد فلا معنى للبحث عن التداخل وعدمه سبباً أو مسبّباً.
الرابع: إنّ الشرط قد يكون مختلفاً نوعاً مثل النوم والبول فيقع البحث في أنّه عند تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلل المسبّب بينهما هل تتداخل الأسباب أو لا؟
[١]فوائد الأُصول:١/٤٩١.