المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٧٦ - الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات
وقد يكون متّحداً ماهية، متعدّداً مصداقاً فيقع البحث في أنّه مع تعدّد الفرد وعدم تخلل المسبّب، هل تتداخل الأسباب أو لا؟
الخامس: إنّ المحقّق الخراساني خلط بين التداخل في الأسباب والتداخل في المسبّبات ولم يعقد لكلّ عنواناً، وتوضيح الحال يقتضي فصل أحدهما عن الآخر.
السادس: الأقوال في المسألة ثلاثة:
١ـ عدم التداخل مطلقاً وهو المشهور، وإليه ذهب الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني ـ قدّس سرّهما ـ.
٢ـ التداخل مطلقاً وهو المنسوب إلى المحقّق الخوانساري.
٣ـ التفصيل بين اختلاف الشرط ماهية واتحاده كذلك فالتداخل في الثاني دون الأوّل وهو المحكي عن ابن إدريس الحلي. حيث ذهب في مسألة تكرّر وطء الحائض إلى عدم تكرر الكفّارة وأنّ الأصل البراءة عن الزائد على المرّة الواحدة، بخلاف سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة فيجب لكلّ زيادة سجدتين لعدم الدليل على تداخل الأجناس المختلفة [ ١ ].
السابع: إنّ المحقّق الخراساني: قد تسلّم كفاية الامتثال الواحد إذا قلنا في المسألة السابقة بالوجه الثالث في كلامه وهو تقييد إطلاق كلّ من المنطوقين بالآخر فيكون الشرط لوجوب القصر هو خفاء الأمرين معاً كما يكون الشرط في المقام لوجوب الوضوء وجود الأمرين وتكون العلّة هي المجموع.
يلاحظ عليه: أنّه يأتي البحث أيضاً في التداخل وعدمه إذا تعدّد المجموع كما إذا بال ونام مرّتين فيطرح البحث السابق من التداخل وعدمه في الأسباب والمسبّبات.
إذا عرفت ذلك فنقول: يقع الكلام في مقامين:
[١]مطارح الأنظار : ١٨٥.