المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧١ - التنبيه الثاني في بيان الفرق بين باب الاجتماع والعموم والخصوص من وجه
التنبيه الثاني: في بيان الفرق بين باب الاجتماع والعموم والخصوص من وجه
قد عقد صاحب الكفاية هذا التنبيه لبيان مطالب ثلاثة:الأوّل: على القول بالامتناع ، ما هو الفرق بين قولنا: صلّولا تغصب وبين الدليلين اللّذين بينهما من النسبة العموم والخصوص من وجه كما إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ففي العالم الفاسق يجتمع الحكمان.
الثاني: انّ تقديم أحد الدليلين وتخصيص الآخر به في المسألة على القول بالامتناع، لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الأمر رأساً حتى تكون العبادة باطلة في مورد الأعذار كما إذا كان النهي اقتضائياً.
الثالث: ما هوالمرجّح في المقام لتقديم النهي على الأمر على القول بالامتناع وبيان هذه الأُمور لأجل كون المختار عنده هو الامتناع وإلاّفالاجتماعي في فسحة من بيانها.
وقد أشبع صاحب الكفاية البحث عن الأمر الأوّل عند البحث عن مقدّمات المسألة فلاحظ الأمر الثامن والتاسع كما أنّه بحث عن الأمر الثاني في عاشرها، وكان الأولى له هو عقد البحث للأمر الثالث فقط ونحن نقتفيه على وجه الإجمال.
وحاصل ما أفاده في المطلب الأوّل أُمور:
أ: قد سبق منّا في باب الترتّب وفي نفس المقام أنّ هنا مسألتين [ ١ ] ربّما
[١]يجمعهما أمر واحد و هو أنّ الكلّ من باب التزاحم، وهوعلى قسمين: قسم يكون سبب التزاحم ضيق قدرة المكلّف وعدم تمكّنه الجمع بين الحكمين كما في أنقذ الغريقين. و هذا هو الذي مرّ في باب الترتّب وقسم يكون سببه، وجود التدافع بين ملاكي الحكمين كما في باب الصلاة و الغصب فتدبّر.