المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٨ - ٣ في حكم العبادة حال الخروج
[١] إذا قلنا بجواز الاجتماع، تكون الصلاة في الدار المغصوبة، والصلاة حال الخروج صحيحة فهو بما أنّه غصب حرام وبما أنّه صلاة واجب سواء كان بسوء الاختيار أو لا معه.
٢ـ إذا كان الاضطرار لابسوء الاختيار فتكون الصلاة صحيحة لسقوط النهي عن الغصب بالاضطرار فليس هنا إلاّ أمر سواء قلنا بجواز الاجتماع أولا.
٣ـ إذا قلنا بالامتناع وكان الاضطرار بسوء الاختيار لكن قلنا بمقالة الشيخ الأنصاري من عدم كون الخروج محرّماً أو لا يجري عليه حكم المعصية فتكون الصلاة صحيحة لعدم النهي.
٤ـ إذا قلنا بالامتناع وكون الخروج منهياً عنه بالنهي السابق أو الحاضر، فإن قلنا بتقديم ملاك النهي، فلا شكّ في بطلان الصلاة سواء كانت في سعة الوقت أو ضيقه، فإنّها في مثل ضيق الوقت تكون نظير فاقد الطهورين الساقطة معه الصلاة وسيوافيك منّا أنّ تفصيل المشهور ناظر إلى هذه الصورة خلافاً للمحقّق الخراساني حيث جعله ناظراً إلى الصورة الخامسة.
٥ـ إذا قلنا بالامتناع وكون الخروج منهياً عنه بالنهي السابق أو الحاضر ولكن قدّمنا ملاك الأمر فمقتضى القاعدة هو الصحّة مطلقاً، لكن يمكن توجيه التفصيل المنقول عن المشهور بما ذكره في الكفاية بتوضيح منّا وهو أنّ الصلاة في الدار المغصوبة في سعة الوقت وإن كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة إلاّ أنّه لا شبهة في أنّ الصلاة في غيرها تضادّها فأحد الفردين المضادّين خال عن المفسدة والمنقصة، والآخر واجد لها فلا محالة يكون الفاقد لها أهمّ من الواجد فالأمر الفعلي يتوجّه إلى الفاقد، ويكون الواجد منهياً عنه بحجّة أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه فتكون الصلاة في الغصب منهياً عنها لخلوّ الأهمّ