المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٩ - السابع الاستدلال بالعبادات المكروهة
العبادة والأمر الاستحبابي يتعلّق بالعنوان المتّحد حقيقة وبوجه العرض والمجاز يتعلّق بنفس العبادة أيضاً لكن هذا على القول بالاجتماع، حيث يرى الاجتماعي عدم سراية الحكمين من أحدهما إلى الآخر وإن كان العنوان متحداً مع العبادة بخلافه على القول بالامتناع، بل على هذا القول يجب أن يحمل الأمر الاستحبابي على إحدى الطرق المتقدّمة.
الثالث: قد تقدّم في دراسة القسم الأوّل احتمال انطباق أو ملازمة عنوان ذي مصلحة على الترك فيكون الترك كالفعل مستحبّاً.
وأمّا المقام فلو كان هنا وراء ملاك الوجوب، ملاك راجح وافترضنا كونه منطبقاً(لا ملازماً) على الفعل لا على الترك ـ كما هو الحال في مسألة يوم عاشوراء ـ فعلى القول بالامتناع لا يوجب استحباب الفعل بل يوجب تأكّد الوجوب، فلا يكون الفعل مستحبّاً، لا حقيقة ولا عرضاً لعدم بقاء الاستحباب.
وأمّا على القول بالاجتماع، فيكون كلّ من الأمرين مستقرّاً على موضوعه لا يسري حكم الاستحباب من العنوان المستحب إلى عنوان الواجب، ولا يصير مستحبّاً إلاّ بالعرض والمجاز.
فتلخّص أنّ ملاك الاستحباب المنطبق على الفعل لا يعطي لنفس الفعل وصف الاستحباب، بل يؤكّد الوجوب على القول بالامتناع.
نعم على القول بالاجتماع يعطي له وصفه لكن بالعرض والمجاز لتغايرالموضوعين.
وأمّا إذا كان العنوان ملازماً فالاجتماعي والامتناعي سواء فلا يوصف العمل بالاستحباب إلاّ اقتضائياً وبالعرض والمجاز أمّا كون الاتصاف بالاستحباب بالعرض والمجاز فواضح لتغاير موضوعي الوجوب والاستحباب إنّما الكلام في تفسير قوله: «اقتضائياً» والظاهر أنّه سهو والصحيح «فعلياً»، لأنّ