المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٩ - الثالث في تقريب المحقّق النائيني
[١] إنّ الصلاة الموجودة في المجمع لا تنقص عن حقيقة الصلاة بشيء، إذا أُتي بها في مكان مباح كما أنّ الغصب الموجود في المجمع لا تنقص من حقيقة الغصب بشيء.
٢ـ إنّ الصلاة من مقولة الوضع وعرِّف الوضع بأنّه نسبة حاصلة لشيء من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض والمجموع إلى الخارج، (أي الخارج عن ذلك الشيء) كالقيام والقعود، والاستلقاء والانبطاح وغيرها، فالقيام مثلاً هيئة في الإنسان بحسب نسبة فيما بين أجزائه من كون رأسه من فوق، ورجله من تحت.
فالصلاة مؤلّف من قيام وركوع وسجود، وجلوس في التشهد كلّها من مقولة الوضع وأمّا الهويّ إلى الركوع والسجود، فإن قلنا بخروجهما عن ماهية الصلاة وإلاّ فما هو جزء للصلاة عبارة عن الأوضاع المتلاحقة والمتلاصقة فإنّ الهويّ، لا ينفك عن الأوضاع المتبادلة فإذا شرع في الانحناء للركوع أو السجود إلى الأرض يتبدل الوضع السابق إلى وضع لاحق، ويستمرّ التبدّل إلى أن يصل إلى حدّ الركوع أو السجود.
كما أنّ الغصب من مقولة الأين، وعرف الأين بأنّه هيئة حاصلة من كون الشيء في المكان، وليس مجرّد نسبة الشيء إلى المكان بل الهيئة الحاصلة من كون المكين فيه، فالصلاة في الدار ا لمغصوبة لا ينفك عن كون الإنسان فيها، فتحصل هيئة خاصّة باسم الغصب.
٣ـ يستحيل اشتمال هويّة واحدة (الحركة) على الصلاة والغصب وذلك بأحد الوجهين:
أ: كون الحركة جنساً والصلاة والغصب فصلاً لها، لاستلزامه تفصّل الجنس الواحد بفصلين في عرض واحد.
ب: كون الحركة عرضاً، والصلاة والغصب عارضين لها، وهذا باطل