المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٨ - الثالث في تقريب المحقّق النائيني
منتفية قطعاً.
و ثانياً: أنّ ما نسب إليه من فعلية وجوب ذيها مع تسليم حرمة المقدّمة إذا كان الانحصار لا بسوء الاختيار قائلاً بجوازالتكليف بالمحال، كما ترى. لأنّ العقل لا يجوّز التكليف بالمحال، و إن كان العبد سبباً لكونه محالاً، لأنّ الغرض من الأمر والنهي جعل الداعي، وهو غير متحقّق في الموارد الخارجة عن الاختيار، كما لا يخفى.
و ما ربّما يقال من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فالمقصود منه أنّه لا ينافيه ملاكاً وعقاباً، لا خطاباً، إذ من الواضح بطلان خطاب العاجز وإن كان عجزه عن تقصير.
الثالث: في تقريب المحقّق النائيني:
إجماله: أنّ تركيب الصلاة مع الغصب تركيب انضمامّي لا تركيب اتّـحادي، فما يحاذي الأوّل في الخارج، غير ما يحاذى الثاني فيه ولو بالبرهان العقلي، فيكون متعلّق الأمر، غير متعلّق النهي، في الخارج وترتفع الغائلة. وهذا النوع من التركيب بين العنوانين، كتركيب الصورة مع الهيولى، ولكل في الخارج تحقّق وواقعية، وليست الصورة نفس الهيولى، أو الثانية نفس الأُولى يقول الحكيم السبزواري:إنّ بقول السيد السنادِ * تركيب عينيّة، اتحـادي
و لكن مختاره غير ذلك قال:
لكن قول الحكمـاء العـظام * من قبله، التركيب الانضمـاميّ
هذا إجمال كلامه مجرّداً عن البرهان ثمّ إنّه برهن على مختاره ببيان مفصّل، نأتي بموجزه تحت أرقام رياضية.