المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٣٨ - النظرية الثانية
[١] عدم مدخلية خصوصية المكلَّف في حصول الغرض، فلأجل ذلك لم يخصّ واحداً بالتكليف، بل جعل الجميع مسؤولاً.
فإن قلت: بناءً علي هذا لكفى أن يوجّهه إلى أحد المكلّفين من دون حاجة إلى تعميمه إلى جميعهم.
قلت: نعم، و سيوافيك أنّها أيضاً نظرية معقولة، ولكنّها تخالف ظواهر الأدلّة.
٢ـ التحفظ على الغرض وصيانتـه عن الترك فانّ التسامـح في الإتيــان بالواجب أمر محتمل في قليل من الناس دون الكثير منهم، ولذلك عمّم التكليف للجميع.
وهاتان الجهتان صارا سببين لتوجيه التكليف إلى الجميع وإن كان غير قابل للتكرار، أو قابلاً له لكن كان مبغوضاً، أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً.
وأمّا الصورة الرابعة: فليس معنى دعوة الناس فيها إلى شيء هو اجتماعهم في إيجاد المطلوب بحيث يكون المتخلِّف عاصياً لترك الأمر المطلق بلا عذر، بل كون الجميع مسؤولين أمام المولى وأمّا عدم لزوم اجتماعهم فلأجل أنّ المفروض أخذ البدلية في جانب المكلّف، كأخذها في جانب المكلّف به في الواجب التخييري.
النظرية الثانية:
إنّ التكليف على ذمّة واحد من المكلّفين لا بعينه الصادق على هذا وهذا...نظير الواجب التخييري، من غير فرق بينهما إلاّ من ناحية أنّ الواحد لا بعينه في الواجب التخييري هو متعلّق التكليف وفي الواجب الكفائي موضوعه. وهذا واقع في العرف، كما إذا أمر المولى بقوله: «فليقم واحد منكم بالإتيان بالعمل