المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٠٣ - ثمرة البحث
و سراية الحكم من الطبيعي إلى اللوازم ليس من باب سراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر بل من باب سراية الحكم من الكلّ إلى الجزء، ضرورة أنّ المشخِّصات على هذا، من أجزاء الموضوع فافهم واغتنم.
وهذا من غير فرق بين تسمية هذه الأُمور مشخِّصات، أو ملازمات متّحدة مع الطبيعي، لأنّ المفروض أنّ هذه الأُمور من متعلّقات الموضوع.
نعم، الحقّ مع الاجتماعي، لأنّ المادة ـ أعني الصلاة ـ لا تدلّ إلاّ على نفس الطبيعة الصرفة. وتعلّق الأمر على شيء زائد عليها يحتاج إلى دليل يدلّ عليه، وليس هنا شيء يدلّ عليه.
وأمّا الإرادة فقد عرفت عدم تعلّقها بأوسع ممّا يفي بحاجة المريد و هو نفس الطبيعة.
وعلى كلّ تقدير، فالتخيير بين الأفراد، تخيير عقلي، لأنّ المأمور به هو نفس حيثية الجهة الخارجية، وهو موجود في عامة الأفراد من غير ميز، فالتخيير بينها حينئذ عقلي.
نعم الفرد الخارجي مصداق للمأمور به بما فيه تلك الجهة، وأمّا الجهات الملازمة ، فليست ملاكاً للمصداقية بل هي كالحجر في جنب الإنسان، كما هو واضح.
الثاني: في باب الضمائم كما إذا توضّأ في الصيف بماء بارد وقصد القربة في أصل الوضوء لا في الضمائم فلو قلنا بتعلّق الأمر بالطبائع يكفي وجود القربة في أصل التوضؤ بالماء وأمّا لو قلنا بتعلّقه مضافاً إلى الطبائع بالأفراد أي اللوازم والمقارنات يبطل الوضوء لعدم القربة فيها بل الغاية منها هوالتبريد.
تمّ الكلام في المسألة، بقي هنا شيء وهو أنّ الدائر في لسان بعض المحقّقين من الأُصوليين كالشيخ ضياء الدين العراقي، والمحقّق الخوئي وغيرهما ـ قدّس اللّه