بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤ - إيراد و تفنيد
إذن: تكون حجّية الأمارات الاستصحابية بنفس ملاك حجّيتها الابتدائية، فكما انّ البيّنة إذا قامت على نجاسة شيء تكون منجّزة لدى إصابة الواقع لا مطلقا- مع احتمال عدم الإصابة واقعا- كذلك استصحاب مؤدّى البيّنة يكون منجزا لدى إصابة الواقع لا مطلقا.
تأييد و تأكيد
و قد يؤيّد كلام الآخوند في جعل الأمارات و الطرق ما ذكره بعضهم: من انّ الأمارات و الطرق ليست مجعولات شرعيّة تأسيسيّة، و إنّما هي ممّا تبانى عليها العقلاء و أمضاها الشارع، و ليس في ارتكاز العقلاء في تبانيهم على ذلك، و لا في الأدلّة الشرعيّة عند إمضائها لذلك أي أثر من جعلها بمنزلة القطع، و لا من جعل مؤدّياتها بمنزلة الواقع.
نعم، لو كان قطع في البين فلا مجال لها، لأنّها جعلت في غير مورد القطع، و هو أعمّ من جعلها بمنزلة القطع.
و قد تقدّم في مباحث القطع ما ينفع المقام فلاحظ.
إيراد و تفنيد
ثمّ انّ بعض الأعاظم- على ما في تقرير العراقي [١]- أورد على الآخوند ; إيرادين:
١- الايراد الاول: انّ المنجزية و المعذرية من اللوازم العقليّة المترتّبة على وصول التكليف، و عدم وصوله، فان وصل لم يمكن للمولى أن يدفع التنجّز، و ان لم يصل لم يمكن للمولى أن يرفض العذر، فكيف تنالهما يد
[١]- ص ١٠٩.