بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥١ - النراقي و جواب الشيخ عليه
النراقي إنّما هو فيما لم يعلم بدليل خاصّ انقطاع الحالة الاولى نهائيا، بل كان احتمال بقائها قائما.
و ثانيا: ما الدليل على ما إدّعاه في الكفاية؟ فلقائل أن يقول بعدم إحرازه لذلك من الأدلّة الشرعية فتأمّل.
و ثالثا: لم يتعرّض الكفاية لما إدّعاه النراقي من التفصيل بين الامور الشرعية و الخارجية، بنفي و لا إثبات.
النراقي و جواب الشيخ عليه
امّا الشيخ (قدّس سرّه) فأجاب عن النراقي ; بثلاثة أجوبة، نذكر خلاصتها:
امّا الجواب الأوّل: فهو انّ الزمان ان أخذ ظرفا للموجود، فلا معنى لاستصحاب عدمه، لأنّ العدم انتقض بالوجود المطلق، و انّ أخذ الزمان قيدا- كصم يوم الخميس- فلا معنى لاستصحاب الوجود، لأنّ انتقاض العدم بوجود مقيّد لا يستفاد منه انتقاض العدم مطلقا، فيستصحب بقاء العدم.
فيه: أنه لا إشكال في الشقّين، إنّما الإشكال فيما شكّ في انّ الزمان قيد أو ظرف، و نحوه القيود الاخرى غير الزمان، نظير «الخمس بعد المئونة» إذا شكّ في انّ حيثية المئونية تعليليّة- كما ذهب إليه البعض- أو تقييديّة- كما ذهب إليه المعظم ظاهرا-.
و امّا الجواب الثاني: فهو انّ ما ذكره النراقي- من: انّ الشكّ في سعة و ضيق الجعل، فالطهارة من الحدث هل هي واسعة تشمل بعد خروج المذي أيضا، أم لا؟ و النجاسة الحاصلة ببول من يشكّ- حكما أو موضوعا- في وجوب غسله مرّة أو مرّتين في القليل، كالرضيع الذي يتغذّى أحيانا، و في الكثير كالمتنجّس بالبول، هل هي واسعة تشمل بعد الغسل مرّة أم لا؟-