بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - دليل المثبتين للاستصحاب التعليقي
الشمس، فإذا شككنا في يوم انّه حضر الدرس أم لا، نستصحب الحكم التعليقي (يحضر إذا طلعت الشمس) و مع التعبّد به لا يبقى مجال لاستصحاب عدم حضوره قبل طلوع الشمس، لأنّ موضوع التنجيزي الشكّ، فلا شكّ تعبّدا.
الوجه الثامن [أخبار الاستصحاب منصرفة]
(ثامنها) ما نقله الآشتياني (قدّس سرّه) عمّن لقّبه بمن لا خبرة له: من «انّ الوجود التعليقي و ان كان نحوا من الوجود، إلّا انّ أخبار الاستصحاب منصرفة عنه إلى الوجود التنجيزي و لا يشمل الوجود التعليقي» [١].
و فيه: هذا الانصراف غير واضح بعد إطلاق الأدلّة، و وحدة الملاك، و هو: اليقين السابق الذي أوجب الإبرام و الاستحكام.
دليل المثبتين للاستصحاب التعليقي
و امّا دليل القائلين بحجّية الاستصحاب التعليقي، فإثنان:
١- إطلاقات أدلّة الاستصحاب و شمولها للتعليقي كالتنجيزي، لتمامية أركان الاستصحاب فيه، من اليقين السابق، و الشكّ اللاحق، و وجود الأثر الشرعي.
و فيه: انّه معارض بالاستصحاب التنجيزي.
٢- انّ كلّ استصحاب تعليقي مرجعه إلى استصحاب تنجيزي، ففي استصحاب: حرمة العنب إذا غلى إلى حال الزبيبية، يستصحب سببية الغليان للحرمة، فيقال: ببقاء السببية على حال الزبيبية و هذه السببية لم تكن معلّقة
[١]- بحر الفوائد في شرح الفرائد للآشتياني/ الاستصحاب/ ص ١٢٢/ سطر ١.