بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٦ - بحث الأقوال
بفردين، بل يحتمل انطباقهما على فرد واحد، و هو صريح المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه [١].
بحث الأقوال
و لعلّ الأصحّ: القول الأوّل، لوجهين:
أحدهما: ما في الجواهر [٢] من انّه: «لا يعلم حدوث جنابة غير الأولى، و قد ارتفعت، و كان الأصل عدمها، كما هو كذلك في كلّ ما شكّ في تعدّده و اتّحاده- إلى أن قال-: فلا يجب الاغتسال إلّا بالعلم بكونه منه، و انّه من جنابة جديدة لم يغتسل منها».
ثانيهما انّه لا بدّ في الاستصحاب من صدق «نقض اليقين بالشكّ» على رفع اليد عن اليقين السابق، امّا مع احتمال كونه من نقض اليقين باليقين فلا يجري الاستصحاب، و ما نحن فيه يحتمل كونه من نقض اليقين باليقين، إذ مع ارتفاع الجنابة السابقة المتيقّنة، و احتمال انطباق العنوان الآخر عليها، يحتمل أن يكون رفع اليد عن الجنابة المتيقّنة السابقة نقضا لليقين باليقين، فلا يجري الاستصحاب لعدم إحراز صدق «نقض اليقين بالشكّ».
و أجاب هو عنه: بأنّ احتمال الانطباق إنّما هو في نفس العنوان لا بوصف انّه متيقّن، و معه يكون الشكّ في البقاء- وجدانا- متحقّقا، فتتمّ أركان الاستصحاب، و استنظر المقام بما إذا علمنا بموت شخص معيّن، و احتمل انّه هو المجتهد الذي نقلّده، فهل يصحّ أن يقال: انّه لا يمكن إجراء
[١]- كتاب الطهارة، ص ٢٢٣.
[٢]- الجواهر، ج ٣ ص ١٩.