بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٣ - مناقشة و توضيح
رخصة، فتصل النوبة إلى الأصول العمليّة، فلو صار الحجّ ضرريا أو حرجيّا، و ارتفع الوجوب، فهل يستصحب كلّي الطلب الجامع بين الوجوب و الاستحباب أم لا؟.
فالإرادة الشديدة ارتفعت، لكن الإرادة الضعيفة لم ترتفع لا عقلا، و لا عرفا، بحيث لو قلنا بارتفاعها أيضا كان نقضا لليقين بمطلق الإرادة، فيستصحب.
٢- و امّا أن يراد بالوجوب و الاستحباب: الإنشاء بداعي جعل الداعي، لمنبعث عن إرادة حتميّة للمولى، أو الإنشاء بداعي جعل الداعي المنبعث عن إرادة غير حتمية.
أو عن مصلحة ملزمة، أو غير ملزمة.
فهما متعدّدان عقلا و عرفا.
و الفرق بين المعنيين: انّ في الأوّل إرادة مستمرّة، و ذات مراتب تختلف لا في أصلها بل في مراتبها، و في الثاني إرادتان: إحداهما: إرادة الوجوب و الثاني: إرادة المستحبّ.
و هكذا: الحرمة و الكراهة.
و عليه: فالإنشاء ان ارتفع قطعا، كان الحكم بحلول إنشاء آخر محلّه، من القسم الثالث من الكلّي من نوعه الأوّل، بملاك مقارن للوجوب.
مناقشة و توضيح
أقول: امّا بناء على تركّب الوجوب و الاستحباب- و كذا الحرمة الكراهة- فالظاهر: كونهما فردين متباينين، لأخذ (المنع من الترك) و (عدم المنع من الترك) فيهما على سبيل بشرط شيء، و بشرط شيء، و بشرط عدم