بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧ - (النوع الأوّل)
قال ٧: نعم» الحديث [١]. و نحوه غيره.
فانّه أجازه الشهادة بالاستصحاب، و المستصحب: أمارة حجّية اليد:
«الرجل يكون في داره».
و احتمال: انّ نسبة الدار إليه دليل العلم بها، ضعيف، بل هو بالتبادر، و غيره من الظواهر العقلائية: أعمّ من أمارية اليد، كاحتمال: خصوصية في باب الشهادة، أو إنقاذ مال المسلم، فتأمّل.
هذا تمام البحث في جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات و الطرق.
استصحاب مؤدى الأصول و نوعيه
و امّا الكلام في استصحاب مؤدّيات الأصول التنزيلية، و العمليّة، فمجمل البحث: إنّهما على نوعين:
(النوع الأوّل):
ما يكون الأصل المتكفّل لبيان الحكم في الزمان الأوّل متكفّلا له في الزمان الثاني و الثالث و الرابع و هكذا إلى زمان العلم بالخلاف.
و في مثله لا معنى لجريان الاستصحاب، لوجود الدليل الأوّل بنفسه.
مثل: قاعدة الطهارة، فإنّا إذا شككنا يوم الخميس في طهارة ثوب، فحكمنا بطهارته بقاعدة الطهارة ثمّ شككنا في بقاء تلك الطهارة يوم الجمعة، أجرينا قاعدة الطهارة نفسها، بلا حاجة إلى استصحابها، إذ استصحاب الطهارة الواقعيّة لا يقين سابق له، و استصحاب الطهارة الظاهرية لا شكّ لا حق له.
[١]- الوسائل، كتاب الشهادات، الباب ١٧ ح ٢.